اِخْضِرارُ
القوافي
عاد الربيعُ وعُدنا
للحُبِّ نَغزِلُ لَحْنا
يا حُسْنَ تلك الأماسي
كانت مُنانا وكنّا
هل تذكرين محبّاً
يا زحلَ بالحُسْنِ جُنّا
والعاطراتِ الغوادي
أيام بالحبِّ بحنا
بخمرة الحبِّ نغدو
أغنى وأرفع فنّا
نُدير ها إنْ غدونا
بكراً وأيّان رحنا
جازى الإلهُ غراباً
سعى لِبَيْنٍ فبِنّا
أساءه أنّ طيراً
مغَرِّداً حلَّ عَدنا!
لو تعلمينَ فؤادي
كم حَنَّ فيكِ وأنّا
يا زَحْلَ والحُسْنِ إنّي
فيكِ السليمُ المُعَنّى
بكِ اخْضِرارُ القوافي
أزهى وأنْضر حُسْنا
فأنت في الحرف نايٌ
وأنت في الشعر معنى
وفيك فالوَرْدُ أثرى
عطراً وَوِرْدُكِ أغْنى
وكنت للغصنِ نسغاً
في الروض حين تَثنّى
وعنك فاللحنُ أندى
إمّا هَزارٌ تَغنّى
رُضابُ ثَغرِكِ أحلى
وفيك فالعيشُ أهنا
والسارحاتُ فُرادى
عند الأصيل ومَثْنى
هنّ الحسانُ العذارى
أحلى الكواعبِ هُنّا
ذواتُ لُطفٍ وذوقٍ
بحبِّهِنّ افْتُتِنّا
صِرنا بهنَّ سُكارى
لا بالربابِ ولُبنى
لو كنت مُذْقَةَ خمرٍ
في كأسنا لَسَكَنّا
لكنّك الكَرْمُ يُدنى
في كلِّ حينٍ ويُجنى
ونحنُ فيكِ النَشاوى
على هَواكِ جُبِلُنا
يا زَحلَ نُعماك أنّا
إلى حِماكِ رَجَعْنا