جَفانِي النَّوْمُ فانْتَبَهَ الحَبِيْبُ
ولكنَّ الدَّلالَ لَهُ يَطِيْبُ
يَرَى منِّي نُحُولاً بَعْدَ نَأْيٍ
فيُعْجِبُهُ نُحولِي إِذْ أَذُوْبُ
يَزِيْدُ جَفاؤُه فأَزيدُ سُقْماً
وما لِي حِيْلةٌ قالَ الطَّبِيْبُ
وأَسَألهُ الوِصَالَ فَلا يُبِالِي
غَريْبٌ صَدُّهُ جِدَّاً غَرِيْبُ
أَلا يَا لَيْتَنِي أَلْقَى سَبِيْلاً
إلى مَنْ عَنْ سِهَامِهِ لا أَتُوْبُ
سَأَذْكُرُ حُبَّهَ ما طارَ طَيْرٌ
وما بَعْدَ النَّهَارِ أَتَى المَغِيْبُ
وأَرْعَى في اللَّيَالِي ضَوْءَ نَجْمٍ
وطَيْفُ حَبِيْبَتِي صَدْرٌ رَحِيْبُ
لَهَا فِي خَافِقِي أَنْسَامُ فَجْرٍ
تُعطِّرهُ الأَزَاهِرُ والطُّيُوبُ
فإِنْ يَأْبَى الزَّمَانُ لَنَا اِجْتِمَاعاً
ويُبْعِدُنا القَضَاءُ فلا يَخيْبُ
فتِلْكَ مَشِيْئَةُ الرَّحْمَنِ رَبِّي
وأَمْرُ اللهِ تُدْرِكُهُ القُلُوْبُ