خنتَ العهودَ وقد عصيت تَعمّدا
وا خجلتي وفضيحتي منه غدا
وا خجلتي ممن يراني دائماً
أعصي ويسترني على طول المدى
فلْيندمنَّ المذنبُ العاصي إذا
لم ينتبه من قبل أن يأتي الردى
ما الأمر سهلٌ فاستعدَّ إلى اللقا
واعلمْ بأنك لن تكون مُخلَّدا
واذكر وقوفك في المعاد وأنت في
كرْب الحساب وجئت عبدًا مُفردا
سوَّفتَ حتى ضاع عمرك باطلاً
وأطعت شيطان الغواية والعدا
فانهض وتُبْ مما جنيت وقم إلى
باب الكريم ولُذْ به متفرِّدا
وادعوه في الأسحار دعوةَ مذنبٍ
واعزم ولا تَكُ في المتاب مُفنّدا
وإذا طُردتَ عن الجنان فقم على
أعتابه بالنوح منك معدّدا
فلعل رحمته تعمّ فإنها
تَسَعُ العبادَ ومن بغى ومَنِ اعتدى
وإذا أردت بأن تفوز وتتقي
نارَ الجحيم وحرَّها المتوقّدا
لُذْ بالنبيّ الهاشميّ محمدٍ
خيرِ الورى نسبًا وأكرمِ مَحتدا