محالٌ أن تدوم لنا الحياةُ
وخيرُ النّاس أهلُ الفضل ماتوا
وكم فوق الثّرى من بَحْرِ عِلْمٍ
همُ للخلق أقمارٌ هداة
وكم في الأرض جَبّارٌ عنيدٌ
طوتْهُ الحادثات المهلكات
فكلُّهُمُ بكسبِ يدٍ رهينٌ
وخيرُ الزّاد منه الصّالحات
مَشيد العمْد تهدمه المنايا
فأين لنا من الموت النّجاة؟
ألا يا أيّها الإسلام صبرًا
فإن عجائب الدنيا شَتات
مراكبُ في الهوى تمشي سِراعًا
لها زجَلٌ به متميِّزات
عساكرها أولو كفرٍ عُصاةٌ
بشرب الراح لم يصحوا نُشاة
إذا ما المسلمون علَوا مطاها
وهنّ على السّحائب طائرات
فمَنْ في الأرض منهم قد تردّى
فمات فهل تجوز له الصّلاة؟
لأن ركوبَهم في الجوّ يفضي
إلى الإتلاف إن سقطوا وماتوا
أبدر المدلجين فتًى عميدٌ
حليف الشّرع أعيتنا الصّفات
أَفِدْ مما أراك اللّه علمًا
وحلّل فاللّيالي مُشكلات
وها أنا - فاعفُ - لست بذي قريضٍ
ولا نحوٍ كما شاء النّحاة
وفيما قلت أسأل عفو ربّي
وتسليمي تقارنه الصّلاة
على المختار خيرِ الخلق طرّاً
كذاك الآل والصّحب الثِّقات