صُنِ النّفس واحملْها على غير ما تهوى
فطاعتُها لا شكّ جرّت لك البلوى
وإيّاكَ والدنيا ولذةَ عيشها
فإن غِذاها السّمُّ لو طعمها حلوى
وصَبْرًا فإنَّ الصَّبر عزٌّ لأهلهِ
عواقبهُ أحلى من المنِّ والسّلوى
وفي رجُلٍ أوصى لأولاد أختهِ
بمثلِ نصيبِ أمِّهم فاسمعِ الدّعوى
وكان له أختان غيرُ خلائصٍ
كذلك زوجاتٌ ثلاثٌ خذِ الفتوى
وأولاد عمٍّ من أبٍ عصباتهم
ثلاثةُ أشخاصٍ أخُ الفصل والتّقوى
فيا سالمٌ إن المكارم والعلا
تكون بنيل العلم قد صحَّ ما يُروى
فإنّيَ لولا ضعف حالي وقوتي
لهاجرتْ نحو اليعمُلات إلى «نزوى»
هناك إمامُ المسلمين وعزُّهم
رقى شرفًا فوق السِّماكين والعوّا
لقد ملأ الآفاق عدلاً وهيبةً
وجندل بالصَّمصام مَن ركب العشوا
فهذا وصلّى الله ما بارقٌ بدا
على أحمد الهادي الورى معدنِ التّقوى
كذا الآلُ والأصحاب ما فاهَ ناطقٌ
صنِ النّفس واحملْها على غير ما تهوى