تخطَّ إلى المحتوى

ما للمروج الخضر والحدائق

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

ما للمروج الخضر والحدائق

يشكو خلاها كثرة العوائق

أقام فيها الثلج كالمرافق

يعقد فوق السن ريق الباصق

ثم مضى لا عاد من مفارق

بقائد من ذوبه وسائق

كأنما الطخرور باغي آبق

يأكل من نبتٍ قصيرٍ لاصق

كقشرك الحبر من المهارق

أروده منه بكالسوذانق

بمطلق اليمنى طويل الفائق

عبل الشوى مقارب المرافق

رخو اللبان نائه الطرائق

ذي منخرٍ رحبٍ وإطلٍ لاحق

محجلٍ نهدٍ كميتٍ زاهقٍ

شادخةٍ غرته كالشارق

والأبردين والهجير الماحق

للفارس الراكض منه الواثق

خوف الجبان في فؤاد العاشق

كأنه في ريد طودٍ شاهق

يشأى إلى المسمع صوت الناطق

لو سابق الشمس من المشارق

جاء إلى الغرب مجيء السابق

يترك في حجارة الأبارق

آثار قلع الحلى في المناطق

مشياً وإن يعد فكالخنادق

لو أوردت غب سحابٍ صادق

لأحسبت خوامس الأيانق

إذا اللجام جاءه لطارق

شحا له شحو الغراب الناعق

كأنما الجلد لعرى الناهق

منحدرٌ عن سِيَتيْ جلاهق

بذ المذاكي وهو في العقائق

وزاد في الساق على النقانق

وزاد في الوقع على الصواعق

وزاد في الحذر على العقاعق

وزاد في الأذن على الخرانق

يميز الهزل من الحقائق

وينذر الركب بكل سارق

يريك خرقاً وهو عين الحاذق

يحك أنى شاء حك الباشق

قوبل من آفقةٍ وآفق

بين عتاق الخيل والعتائق

فعنقه يربي على البواسق

وحلقه يمكن فتر الخانق

أعده للطعن في الفيالق

والضرب في الأوجه والمفارق

والسير في ظل اللواء الخافق

يحملني والنصل ذو السفاسق

يقطر في كمي إلى البنائق

لا ألحظ الدنيا بعيني وامق

ولا أبالي قلة المرافق

أي كبت كل حاسدٍ منافقٍ

أنت لنا وكلنا للخالق