غزا أعاديه بالآسادِ تحملُها
جُرْدٌ إلى أن عنا الأعداء وانقادوا
أجرَوْا مياهًا وظنُّوهنَّ مُغرقةً
أُسْدًا لها الأُسدُ بالأسياف تنقاد
فخاض دأْماءها منهم ملاوثةٌ
كالبيضِ أصْلَتَها في الحرب أغماد
وعاد لما أطاعتْ أمرَه زمرٌ
لولا الصوارمُ ما فاؤوا وما عادوا
لولا مخافةُ ما تُخشى عواقبُه
بادوا كما هلكتْ من قبلهم عاد
لكنّه سالَمَ الأقوامَ حين أرى
ما ليس يدركُ أنكاسٌ وأوغاد
فعاد والنَّصر يقفوه ويقْدمُهُ
وقد زهت إذ أتى بالنَّصر بغداد