همُ الأكارم فاسألْ عنهُمُ مَنْ هُمُ
من يُسألون إذا ما اشتدتِ الأزمُ
من حلَّ ساحتَهم ضيفًا رأى بهمُ
أُسْدًا إذا صُدموا، سُحْبًا إذا كرموا
ما ضام جارَهمُ دهرٌ ولا خَذلوا
مولًى ولا وخموا طبعًا ولا وَجَموا
ما شام نارَ قِرًى سارٍ فيمَّمها
إلا ورافعها حتى تشامَ هُم
لو رام ضيفُهمُ أرواحَهم سمحوا
فلْيتَّقِ اللهَ في الأرواح ضيفُهم
ما ساد سائدُهم الا بمصْلتةٍ
خضابها عَلَقٌ ممن بغَى ودم
وحقِّهم ما أضاءت نارُ عاديةٍ
إلا وموقدُها أسيافهم بهم
ما فاخروا العُرْبَ إلا فاق ناشئُهم
بكل فضلٍ به فاقت كهولُهم
مولَّعون بما آباؤهم أَلِفوا
قبل الفطام الندَى يهوى وليدهم
كأنهم لقِرى الأضياف قد خُلقوا
وللطِّعان لأسْد الغاب تصطدم
مُخدَّمون ولكن في مجالسهم
لكلِّ ضيفٍ بتعجيل القِرى خدم
لولاهمُ ما زها بدوٌ ورابيةٌ
ولا زَها أجأٌ والنّيّرُ العلم
سلُّوا السيوف على سودِ الوجوه فمذ
شاموا بوارِقَها انجابتْ بها الظُّلَم
راموا مُعاداةَ مَنْ ظلَّت بوادرُهُ
بالمرهفات من الباغين تنتقم
ومذ أذاقهمُ الخطِّيّ مرتعشًا
والمشرفيّ به المستأسد الشكم
رُدُّوا خزايا على الأعقاب تحصبهم
بالبِيض والسُّمْر أبطالُ الوغى القُدُم
والدارعون ولكنْ بالقلوب فكم
كرُّوا وما ادَّرعوا إلا قلوبَهم
فكنتَ أجرأهم مُهرًا إلى رَهَجٍ
والبِيضُ تَنثُر والمرّان ينتظم
قد ساعدَتْك أسودٌ قال قائلهم
سُلُّوا الظُّبا وبحبل الله فاعتصموا
فعرَّدَ العُجْم أمثالَ الرِّئالِ وهل
يصادم العُرْبَ في كَرّاتها العجم
لله عُرْبٌ أطاعوا أمر منصلتٍ
وهزبريٍّ له من سُمرِه أجَم
لولاه غشَّى السوادُ الرُّفضُ من عجمٍ
سودُ الوجوه اذا لم يُظْلَموا ظَلَموا
لكنه ذادهم عنه بمنصلتٍ
فأسلموا العزّ لما سلَّ وانهزموا
فخرًا «صفوقُ» لأن ناصرت منتصرًا
به الأماثل في أيامه خُتموا