حَنَانَيْكَ قَلبي أَنْ تَضُورَ وَأَنْ تَظْما
وَعُمْرُ الفَتى رَهْنٌ فَما زادَ أَو أَرْمَى
نَمُوتُ وَ نَمْضِي ثُمَّ تبْلَى رُفاتُنا
فَما أَبْقَتِ الأيَّامُ طِرْفاً وَ لا قِدْما
ومازِلتُ حَتَّى أَوْهَنَ الدَّهرُ مُنَّتِي
وقَدْ كُنتُ فِي بَأْسائِهِ ثابِتاً قُدْما
رَثاها حَمامُ الدَّوحِ قَبْلَ رَحِيلِها
فَلمَّا رَثاها الموتُ أَوْدَى بِهِ غَمّا
لَئِنْ ضَمَّها قَبْرُ المَنِيَّةِ والرَّدى
فَإنَّ الذي في القَبْرِ قَلبي لَهُ ضمَّا
أَراها مُسَجَّاةً عَلَى الهُدْبِ طَيفُها
فَتُسْفِرُ عَنْ حُسْنٍ وَ تَبْسِمُ عَنْ أَلْمَى
سأَلتُكَ رَبِّي رَحمةً بَعدَ رَحمةٍ
وَفي جَنَّةِ الفِردوسِ فِي المَنْزِلِ الأَسْمَى