تخطَّ إلى المحتوى

ماذا أحقا كنت بي تهزئين

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

ماذا، أحقّاً كنت بي تهزئينْ

وكنت في حبِّك لي تكذبينْ؟

لم تخدعيني، مطلقًا، إنما

نفسكِ يا هذي التي تخدعين

منعتُ حبِّيَ عنك لكنَّما

منحتُ عفوي، شيمةَ الأكرمين

عفوٌ طليقٌ واسعٌ مثلما

كان جَناني، كيف لا تذكرين؟

مهلاً! فمصباحُك لم يأتلق

إلا بما من شعلتي تقبسين

مهلاً! فإنِّيَ مثل ذاك الذي

في عرس «قانا» أدهش العاملين

صيّرت خمرًا آسنَ الماء في

نفسك، خمرًا ينعش الشاربين

وليمةٌ كانت لنا في الهوى

أكثرتِ فيها عدد المعجبين

هل كنتِ في أبهى ليالي الهوى

أيامَ كنت فتنة الناظرين؟

هل كنتِ إذ ذاك سوى آلةٍ

ألحانُها مني ومنها الرنين؟

أنشدتُ أحلامي على فارغٍ

من خشب القلب الذي تحملين

كالنَّغم الرَّنّان في آلةٍ

فارغةٍ تحت يد الضاربين

إن جاءت الألحان تسبي النُّهى

فأيَّ فضلٍ عندها تدّعين؟

ألم أكن أستطيع إنشادها

على الملا من غير ما تذكرين؟

إني لكي أُبدعَ هذا السّنا

من عدمٍ - ولم يعشْ غيرَ حين

لقد كفاني أنني عاشقٌ

وأنني كنت من المؤمنين

والآن، سيري في الطريق الذي

شئتِ فلي أيضًا طريقٌ أمين

سيري ولا تنسَيْ بأن تستري

إن كنت تستحين ذاك الجبين

مأدبةٌ أفرغتُ كأسي بها

وقمتُ عنها لا كما تزعمين

ففَضْلةُ الكأس التي عفتُها

تركتُها للخدم السّاقطين