أَنشِدْ فهذا موطنُ الإنشادِ
واطلقْ لسانَك واتَّئدْ يا حادي
الكونُ حولك نَيِّرٌ فانشُدْ له
إني عهدتُك فيه أحسنَ شاد
واستلهمِ الذّكرى، فهذي أرضُنا
سهل الفداء وقِبْلةُ الأمجاد
يا أرضَ عُقبةَ لم تزالي في الحمى
خيرَ البقاع ومجمع الآساد
يا أرض عقبة خبّريني إنني
لك سامعٌ عن عزّة الأمجاد
مازلتُ أبصر في الثرى أقدامَهم
مرسومةً وأعي صهيلَ جياد
كَرَّتْ، وفيها من نفوس كُماتِها
شمَمُ المُغيرةِ واعتزازُ زياد
كرَّتْ، وفيها عزمُهم وثباتُهم
عند اللّقاء، وهِمَّةُ الأطْواد
من ذا ينازلهمْ، فهم أُسْدُ الشّرى
لكنّهم في السّلم خيرُ عِبَاد
أخذوا من القرآن كلَّ فضيلةٍ
ومشَوْا على هَدْيِ الرّسول الهادي
أكرِمْ بهم من أمةٍ، أكرم به
من مُرسَلٍ نادى لكلّ رَشَاد
خرَّتْ له الأصنام يومَ مِيلاده
أعظِمْ بعيد النّور والميلاد
يا سيّدَ الكونين إني شاعرٌ
ملكَ الغرامُ يراعتي وفؤادي
فإذا بكَيتُ فمن غرامكَ دمعتي
وإذا شدَوْتُ فأنت في إنشادي
لولا هواكَ لأصبحتْ هذي الدُّنا
في ناظري نكداءَ أيَّ نَكاد
من لي سواك إذا استغثتُ وأنت مَنْ
لي في رحيلي في المفاوِزِ زادي