تذكرتُ كيف أتيت إليّا
وكيف الصباحُ استفاقَ بهيّا
وكيف افترقنا بدونِ وداعٍ
وكان فراغُ الدجى سرمديّا
خرجتُ وفي مقلتيَّ جراحُ
تحفُّ هنالكَ قلبا وفيّا
وينصبُ هذا الضبابُ خياما
فقلت أفي العيدِ تخبو الثريّا؟
أسائلُ نفسي إلى أين نمشي
وصارَ طريقُ الأماني قصيّا
تذكرتُ كيف قرأتُ الليالي
قصائدَ وجدٍ وكنتَ حفيّا
وذات اشتياقٍ تلاقت خُطانا
تألقَ فينا وصالا نديّا
كما لبثَ الصبحُ في ناظريَّ
فجاءَ الوداعُ يشدُّ يديّا
ورحتُ أشمُّ طيوبَ الحنينِ
تَناثر جذلا وصار زكيّا
فرممت عطفا دموع دواتي
ودثرت برد وداد عصيّا
فأصبح حرفي يتيم القوافي
وما عاد في السطرِ معنى شذيّا
فيامن سرقتَ صباحات عُمري
إلى أين تمضي أتمضي إليّا