قُم في فَمِ الدُنيا وَحَيِّ الأَزهَرا
وَاِنثُر عَلى سَمعِ الزَمانِ الجَوهَرا
وَاذْكُرْ هُنَا شَيْخًا حَكِيمًا مَاهِرًا
في مَعْهَدٍ بِشِبِينَ، عِلْمٌ أَثْمَرَا
إِنْ فِيهِ أَكْتُبُ كَيْ أَكُونَ مُعَبِّرا
يَأْتِي القَصِيدُ مُنَاوِئًا وَمُقَصِّرَا
حَسَنُ الصِّفَاتِ تَرَاهُ دَوْمًا بَاسِمَا
للبِرِّ وَالخَيْرَاتِ كَانَ مُبَشِّرَا
مُتَعَاوِنًا فِي البِرِّ والتَّقْوَى الَّتِي
أَمَرَ الإِلَهُ بِهَا وَذَا مُسْتَشْعَرَا
وَالحُبُّ يَجْرِي فِي العُيُونِ وَفِي الدِّمَا
وَالوَجْهُ رَقَّ وَكَانَ دَوْمًا نَاضِرَا
يَحْنُو عَلَى الأَطْفَالِ يُعْطِي حُبَّهُ
هُوَ فِي السَّخَاءِ تَرَاهُ غَيْثًا مُمْطِرَا
هُوَ لِلَجَمِيعِ أَبٌ وَيُرْجَى نَفْعُهُ
وَبِعِلْمِهِ نَفَعَ الْكَثِيرَ الأَكْثَرَا
إِنْ قُلْتَ مَنْ هُوْ؟ قُلْتُ (مُخْتَارُ) الَّذِي
قَدْ لُقِّبَ (النِّمْرُ) فَدَامَ مُعَطَّرَا
نَرْجُو الإِلَهَ لَهُ بِكُلِّ جَمِيلَةٍ
فَاللهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَمُنَاصِرَا