إِنَّي لَيُعْجِبُنِي الفَرِيقُ الأَيْمَنُ
أَهْلُ الفَضَائِلِ كَانَ مِنْهُمْ (أَيْمَنُ)
وَجْهٌ بَشُوشٌ شَابَهُ الحُبُّ الَّذِي
فِي القَلْبِ يَقْطُنُ أَوْ بِهِ يَسْتَوْطِنُ
يَدْعُوكَ للخَيْرَاتِ لِلْعُلْيَاتِ لِلْ
جَنَّاتِ حَتَّى تَسْتَقِرَّ وَتَسْكُنُ
وَتَرَاهُ فِي رَوْضَاتِ عِلْمٍ قَدْ تَلَا
قُرْآنَ رَبِّي يَسْتَزِيدُ وَيُتْقِنُ
إِنْ تُعْطِهِ سِرًّا تَجِدْهُ عَلَى المَدَى
يَحْفَظْهُ نِعْمَ الحِفْظُ نِعْمَ المَأْمَنُ
جَارَ الزَّمَانُ عَلَيَّ يَوْمًا لَابِسًا
حُلَلَ السَّوادِ مُحَارِبًا لا يُؤْمَنُ
فَإِذَا بِ (أَيْمَنَ) قَدْ تَكَفَّلَ نَازِلًا
كَالأُسْدِ تَزْأَرُ: لَا تَخَفْ، وَيُطَمْئِنُ
وَيَقُولُ مَالِي وَالأُصُولُ وَفَرْعُهَا
هِيَ فِي سَبِيلِكَ كَيْ تَقَرَّ وَتَأْمَنُ
فَعَجِبْتُ مِنْ أَفْعَالِهِ تِلْكَ الَّتِي
لَمْ يَأْتِهَا ذُو قُرْبَةٍ يَتَبَيَّنُ
إِنِّي لَأَدْعُو اللهَ فِي عَلْيَائِهِ
تَبْقَى سَعِيدًا دَائِمًا لَا تَحْزَنُ
يَجْزِيكَ عَنِّي الخَيْرَ فِي هَذِي الدُّنَا
وَجَزَاكَ فِي الأُخْرَى الجِنَانَ فَتَسْكُنُ.