فَتْفُوتَةً قَدْ حَوَتْ حُسْنَاً مِنَ الكَسَلِ
وَالشَّوقُ إِحسَانُهَا يَسْعَى عَلَى مَهَلِ
مَا بَيْنَ غَادٍ عَلَى وَآدٍ يَسِيلُ دَمَيْ
حَلَاْوَةً لَمَّهَا فَخْذٌ عَلَى كَفَلِ
وَفِي يَدِيْ دَعْوَةٌ مِنْ شَوْقِ مَظْلَمَتِيْ
تَدْعُو حَبِيْبِيْ إِلَى إِسْقَاءِ مُبْتَهِلِ
قَدْ زُرْتُ فِيهِ خَلَاقَ الحُسْنِ فِيْ جُمَلٍ
مِنْ الكَمالِ بَدَتْ فِرْدَوْسَ مِنْ جَدَلِ
فِيهِ السَّمَاءُ عَلى عَينيهِ قَدْ ضَحِكَتْ
وَالأَرْضُ دَاخَتْ عَلى رِجْلَيهِ فِيْ جَذَلِ
فِيْ كُلِّ أُنمُلَةٍ حِنَّاؤُهَا غَزَلَتْ
وَردَاً وَأُغْنِيَةً فِيْ شَوْقِ مُحْتَفِلِ
رِوَاْ الخِضَابِ سَرَى عَلى الرُّمُوشِ بَرَى
مِنْ وَجْدِ مُعْتَمِدٍ فِيْ وَجْهِ مُرتَحِلِ
إِذَا تَمَشَّىْ تَرَىْ الألحاظَ كَاذِيَةً
وَالثَّغْرُ يِسْقَى مِنَ الأَعنَابِ والعَسَلِ
وَالرُّوحُ إِشْعَاْعُهَاْ فِي جَوْفِهَا انْتَبَذَتْ
نُورَ الحِجَىْ تَرَفَاً فَيضَاً مِنَ الشُّعَلِ..
وَالشَّمْسُ فِي صَدَرِهَا مَا قَطُّ قَدْ غَرَبَتْ
كَيْفَ الغُرُوبُ وَذَاكَ الكَفُّ فِيْ شُغُلِ
فِيْهَاْ انْشِغَالُ الصِّبَاْ بَالحُسْنِ مُحْتَبِلٌ
فَجْرَاً عَلى شَفَقٍ وَاللَّيلُ فِي الكُحُلِ
مِشْوَارُ أَنْفَاسِهَا تًرْتِيلُ سَوْسَنَةٍ
وَالشَّرْقُ فِيْ حُسْنِهَاْ وِرْدَاً مِنَ الغَزَلِ
وَجْهَاً عَلَيْهِ رَفِيْفُ الحَقْلِ مُفتَرشَاً
صُبْحَاً رَوِيَّاً عَلى الأَجفَانِ والمُقَلِ
يَا رِحْلَةً مِنْ كَرَىْ الإِحَسَانِ فِيْ سَفَرٍ
لا.. لَستُ أَدرِيْ مَتَى أَرتَاحُ مِنْ خَجَلِيْ
يَا سِفْرَ حُلْمِيْ وَإِمكَانِي وَيَا زَمِنِي
وَيَا جَزَائِي مِنَ الأَسْفَارِ وَالرَّحَلِ
دَعْنِيْ أَدَافِعُ أَشْطَارِيْ بِلَاْ تَعَبٍ
فَالعُمْرِ أَفْضَىْ وَمَاتَ الشَّطُّ فِي مَلَلِيْ
هَاذِيْ شِرَاعِيْ وَكَمْ أَبْدَلْتُ أَشْرِعَتِيْ
وَفِيْ مَوَانِيْ الدُّنَىْ قَدْ عَاشَ بيْ أَمَلِيْ
يَا ضَوْءَ عَينِيْ وَيَا سَمْعِيْ وَذَائِقَتِيْ
لِيْ فِيْ هَوَاكِ قِيَامَةٌ طَوتْ أَجَلِيْ