تخطَّ إلى المحتوى

بعد مغدى بين يأس ورواح

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

بعد مَغدًى بين يأسٍ وَرَواحْ

عادتِ الآمالُ يَحْدُوها النّجاحْ

مثلما تُقْبلُ غِيدٌ خُرَّدٌ

لمحبٍّ شَفَّهُ طولُ الجماح

رافلاتٌ في نعيمٍ وهَنَا

باسماتٌ عن ثغورٍ كالأقاح

ساعةُ الأفراح مَرَّت مثلما

تنقضي السّاعات في وصل المِلاح

ساعةٌ راحت مشوقًا ذكرُها

زارني في ظِلّها الأنسُ وراح

وسقاني خمرةً عاقرتها

لو تدُمْ عندي غَبوقًا واصطباح

مَحتِ الأحزانَ مِنّي والجوى

مثلما يمحو الدّجى نورُ الصّباح

كنتُ كالظمآن في قَفْرٍ رَأَى

قُرْبَه مَجْرىً من الماءِ القراح

كنتُ جنديّاً بلا أسلحةٍ

في دياجي الحربِ وافاه السِّلاح

كنتُ كالطَّير مَهيِضًا جُنْحُه

صَحَّتِ الأعضاءُ منه والجَنَاح

كنت كالتائه في البِيد رأى

قُرْبه ضوءًا هَداه حِين لاح

زمني هل أخطأتْ كفُّك إذْ

رَوَّحتْ عني وداوت لي الجِراح؟

ولقد أعهدها تدني الأسى

من فؤادي وتُزيل الارتياح

صرتُ كالصخرة في الخطب وقد

كنتُ كَالريشَةِ في مَرِّ الرياح