أُسْدَ العراق بلغتُمْ شَأْوَ عِزِّكُمُ
ونلتمُ بعلاكم أرفعَ الرُّتَبِ
في باب روض عُلاكم آيةٌ كُتِبتْ
حمّالةُ المجدِ لا حمالةُ الحطب
هذا العراق حماكم وهْوَ خيرُ حِمًى
فعالجوه لكي يُشْفَى من الوصب
عارٌ عليكم - بنيه - أنْ تُمَدَّ يَدٌ
إليه ما لم تعالجْها يَدُ العَطَب
إنْ لم تذبّوا حِفاظًا عن حريمكُمُ
فَمَنْ يَذُبُّ ويُنْجِيهِ مِنَ الرَّهَب؟
أرضُ العراق بأهليها مُحَصَّنةٌ
مَحْميَّةٌ بهمُ من سالفِ الحِقَب
كم قام فيها مليكٌ جيشُه لجبٌ
وحلَّها خير جيشٍ باسم خير نبي!
شُبَّانَها، لحماها خيرُ مدَّخَرٍ
أنتم فَجِدُّوا فليس الوقتُ للّعب
ألقوا على الشعب ضوءًا من بسالتكم
كي ينجلي عنه ليلُ الشكِّ والرِّيَب
ألَسْتُمُ خيرَ أبناء الدّنا حَسَبًا
بسالةً نسبًا من أوضحِ النسب؟
شجاعةً همَّةً أسمى من الشهبِ
مروءةً منّةً أجْدَى من السُّحب؟
يستقبل الموتَ مسرورًا كأنْ دمُهُ
في فيه يومَ الوغى ضربٌ من الضَّرَب
لا تخضعوا لعداكم في مساومةٍ
عارٌ على الرأس أن ينقاد للذنب
صُبّوا عليهم بجامٍ من مدافعكم
وأحرقوهم بنيرانٍ من الغضب
أكسوا السماءَ دخانًا من قنابلكم
وصيِّروا الأرض أتُّونًا من اللهب
رَوُّوا صعيدَ حماكمْ من دمائكمُ
كيما يجيد ثمار العزّ والنشب
واسقوه ماءً نميرًا من مآربكم
كيما يجيد ثمارَ العلم والأدب