تخطَّ إلى المحتوى

فراقك يا غلبون والله غصة

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

فراقُك يا غلبونُ واللهِ غصَّةٌ

يفتّت أكبادًا إليك ظواميا

لقد كنتَ فينا مستقيمًا وصالحًا

تقيّاً وللإخوان كنتَ الموافيا

سليمًا من الأوزار حقّاً موفّقًا

تُواصلُ ذكرَ الله في الليلِ دانيا

أقمتَ تُوالي كلَّ فردٍ على تقىً

وسرتَ لتلقى الله بالذكر صافيا

ففي جنَّةِ الفردوسِ روحُك ترتقي

إلى صحبةِ المختارِ بالله ساميا

وقد كنتَ في الدنيا تراه مواليًا

فعند الإله الحقّ أكثر رائيا

فيا أحمدَ الأفعال ظلُّك وارفٌ

ستلقى علوّاً من إلهك راقيا

ويا أيُّها الإخوانُ رفقًا بحالكم

فكوكبُه الوضَّاء أصبح خافيا

لقد كان للإخوانِ واللهِ موردًا

نديّاً وذخرًا للملمّات كافيا

وكان كمثل السُّحْب يُمطر غيثُهُ

فيصبحُ وجهُ الأرض بالزهرِ زاهيا

وكان نضيرَ الوجه يلمع بالضيا

وسيمًا نديّاً مخلصَ الودِّ زاكيا

فإن تذكروه فاذكروا العزَّ والعلا

سجاياه لا تُنسى وإن غاب ثاويا

فقدنا مزايا منه كانت نديَّةً

تُشابه فوحَ العطرِ أنضرَ صافيا

ولكنّنا فيه احتسبنا مصابَنا

وعند إله العرشِ نرجو المراضيا

ونرجو له الخيرَ الذي هو أهْلهُ

وفي كَنَفِ الرحمن ينعمُ راقيا

فلا زال في دار النعيم مكرَّمًا

ولا زال عنه اللهُ ذو الفضلِ راضيا