لاشيء يبعث نشوة الكلمهْ
قد سِيمَتِ التغريبَ سافرةً
واجتاحها الإحباطُ محتشمهْ
فلمن تُرتِّلُ نبضَها ولمَهْ؟
ولمن يبوحُ الشعرُ مجترئاً
ألِمَن يكبِّل قلبَه وفمه؟
تبّ الكلامُ وتبّ من فهمه
لا شيءَ يبعثُ نشوةَ الكلمهْ
يا ابن الجسارة أنت مِسْعَرُها
إن القلوب إليك مضطرمهْ
قف خلفَ روحِك وابقَ محتدماً
فالمجدُ يبغي النفسَ محتدمهْ
لا يفلتنّ يهودُ، إنّ لهم
يوماً تأجَّجُ عنده الحُطَمه
حجرُ الحماسةِ بات فوقهمُ
صعقاً يبثُّ شموخَ من رجمه
عقداً من الأمجاد تنظمُه
والعقدُ لن ينسى الذي نظمه
ارسُم على شفتيكَ لؤلؤَها
تلقَ السماءَ إليك مبتسمهْ
واعرج إلى دنياً مضمّخةٍ
ما جرّ فيها خانعٌ قدمه
وانعم بأرضٍ لن يريقَ بها
ماءَ الكرامةِ من أراق دمه
لا تقذفنْ (غوثاه) مصطرخاً
شُنِق العُقابُ وعاشت الرخمهْ
إن الذين دعوتَ قد شبعوا
ضيماً ، وكلٌّ لابسٌ صممه
وبلادُ يعربَ أمةٌ هَرِمت
أيّان تُصِْرخُ أمة هَرِمهْ؟
يا غضبةَ الأقصى مللتُ فمي
إن المهذّبَ من يملُّ فمَه
لا شعرَ إلا شعرُ مختضبٍ
ناراً ، يكسّرُ غيظَُه قلمَه
لا شعرَ إلا شعرُ من وشموا
وجهَ الردى واستصغروا هِممه
تبّ القصيدُ وتبّ من فهمه
قد آن أنْ تترجّل الكلمهْ