يا قلبُ مالكَ نحوها مُتسلِّلا
أرجعْتَ في سحْرِ المَهَا مُتغزِّلا؟
وظللتَ مشدوهًا بجذْبٍ خاطفٍ
وفرِحْتَ بالخفْق السَّريع مُهلِّلا
ونسيتَ في ضحكاتها ألمَ الشَّجا
وعشِقْتَ حُسْنًا في المليحةِ أجْملا
يا قلبُ من جعل الحديثَ زوارقًا؟
فالشَّوقُ طوَّفني، وأغْري الجندلا
لم تعرف الجفْناتُ يومًا غفْلةً
لم تترك العُشَّاقُ حُلمًا أعْزلا
أبنيتَ من أثرِ الغرامِ ممالكًا
وبنيتَ من حُلْو القصيدةِ منْزلا؟
أَوَتنْتشي والشَّجوُ أتْعبَ مُهْجةً؟
لمَّا أتاكَ العِشْقُ كنتَ مُعطَّلا
كم عشتَ أيامًا وحالكَ بائسٌ
كم عشتَ مُغْتربًا،وحيدًا، مُهْملا
يا قلبُ ماللكَ بالمحبَّةِ غارقًا
أَوَجئْتَ لي تُبْدي الهُيَامَ مُعللِّا؟
ماذا حملتَ لعاشقٍ يا قاتلي؟
إني رأيتكَ في اندفاعكَ مُقْبلا
ما كان نقْشكَ في ضلوعي محْنةً
ما كان غرْسكَ في شغافي مُخْجلا
أرجوكَ إنِّي في الحقيقةِ شاعرٌ
وأتي الهوى ب بديعه مُتعجلِّا