تخطَّ إلى المحتوى

تخذ السلام إلى جنابك سلما

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

تَخِذَ السلامُ إلى جنابك سلَّما

متودِّداً طرَح الحسام وسلَّما

بقصيدةٍ عصماءَ واحدةٍ مشتْ

جيشاً عليه من البيانِ عَرَمْرما

مِنْ نعمة الحاج الصديق مليحةٌ

هيفاءُ غَرْزوزيَّةٌ أتتِ الحمى

سبتِ العقول بطهرِها وجمالها

فكأنما هي من ملائكة السَّما

هبَّت علينا كالنّسيم فأنعشتْ

أرواحَنا والطقسُ كان جهنَّما

وبما حوته من اللطائف برَّدتْ

أنفاسَنا في الحرِّ مثل البَقْسما

وبما قرأتُ من المدائح لي بها

لجروح همِّ القلب كانت بلْسما

شعراءَ غَرْزوزَ الفطاحِلَ رايةً

بيضاءَ ممن سيفُه سفَكَ الدِّما

سيفٌ مضى وا حسرتاه مضاؤه

فعلى صخورِكمو سطا وتحطَّما

فَتَّحتمُ كلَّ العيون عليكمُ

والناظمون جلبتمُ لهمُ العمى

كم لاعبٍ معكم ومحظوطٍ له

وزكٌ وذاك الوزكُ كان مبشَّما

إن الإله موزِّعُ الأرزاق قد

أعطاكُمُ كلَّ الذكاء مقسِّما

في كل ميدانٍ سبقتم غيركم

وعلى روائحكم سواكم شَمْشَما

كم جحفلٍ لاقيتموه في الوغى

فتركتموه مُضَعْضعاً ومهشَّما

اليومَ أمدحكم أنا، وأنا الذي

في غير هجو الناس لم يفتحْ فما

إنّي أنا هو صاحب القلم الذي

نظم القريضَ مطرَّزاً ومُخَرَّما

وأنا الذي هو في المجالس لم يزلْ

متصدِّراً بفصاحةٍ متكلِّما

لكنْ إذا جالستُ منكم واحداً

كان الذي يحكي وكنتُ الأبْكما