تخطَّ إلى المحتوى

بان الخليط فهالتك التهاويل

البسيط

٢٧ بيت

النسيب

بانَ الْخَلِيطُ فَهالَتْكَ التَّهاوِيلُ

وَالشَّوْقُ مُحْتَضَرٌ وَالْقَلْبُ مَتْبُولُ

يُهْدَى السَّلامُ لَنا مِنْ أَهْلِ ناعِمَةٍ

إِنَّ السَّلامَ لِأَهْلِ الْوُدِّ مَبْذُولُ

إِنّي اهْتَدَيْتُ بِمَوْماةٍ لِأَرْحُلِنا

وَدُونَ أَهْلِكِ بادِي الْهَوْلِ مَجْهُولُ

لِمُطْرِقِينَ عَلَى مَثْنَى أَيامِنِهِمْ

رامُوا النُّزُولَ وَقَدْ غارَ الْأَكالِيلُ

طالَتْ سُراهُمْ فَذاقُوا مَسَّ مَنْزِلَةٍ

فِيها وُقُوعُهُمُ وَالنَّوْمُ تَحْلِيلُ

وَالْعِيسُ مَقْرُونَةٌ لاثُوا أَزِمَّتَها

وَكُلُّهُنَّ بِأَيْدِي الْقَوْمِ مَوْصُولُ

سَقْياً لَزَوْرِكَ مِنْ زَوْرٍ أَتاكَ بِهِ

حَدِيثُ نَفْسِكَ عَنْهُ وَهْوَ مَشْغُولُ

يَخْتَصُّنِي دُونَ أَصْحابِي وَقَدْ هَجَعُوا

وَاللَّيْلُ مُجْفِلَةٌ أَعْجازُهُ مِيلُ

أَهالِكٌ أَنْتَ إِنْ مَكْتُومَةُ اغْتَرَبَتْ

أَمْ أَنْتَ مِنْ مُسْتَسَرِّ الْحُبِّ مَخْبُولُ

بِالنَّفْسِ مَنْ هُوَ يَأْتِينا وَنَذْكُرُهُ

فَلا هَواهُ وَلا ذُو الذِّكْرِ مَمْلُولُ

وَمَنْ مَوَدَّتُهُ داءٌ وَنائِلُهُ

وَعْدُ الْمُغَيَّبِ إِخْلافٌ وَتَأْمِيلُ

ما أَنْسَ لا أَنْسَ مِنْها إِذْ تُوَدِّعُنا

وَقَوْلَها لا تَزُرْنا أَنْتَ مَقْتُولُ

مِلْءُ السِّوارَيْنِ وَالْحِجْلَيْنِ مِئْزَرُها

بِمَتْنِ أَعْفَرَ ذِي دِعْصَيْنِ مَكْفُولُ

كَأَنَّما ناطَ سَلْسَيْها إِذا انْصَرَفَتْ

مُطَوَّقٌ مِنْ ظِباءِ الْأُدْمِ مَكْحُولُ

تُجْرِي السِّواكَ عَلَى عَذْبٍ مُقَبَّلُهُ

كَأَنَّهُ مُنْهَلٌ بِالرَّاحِ مَعْلُولُ

وَلِلْهُمُومِ قِرىً عِنْدِي أُعَجِّلُهُ

إِذا تَوَرَّطَ فِي النَّوْمِ الْمَكاسِيلُ

تَفْرِيجُهُنَّ بِإِذنِ اللهِ يَحْفِزُهُ

حَذْفُ الزِّماعِ وَجَسْراتٌ مَراقِيلُ

يَحْدُو أَوائِلَها رُحٌّ يَمانِيَةٌ

قَدْ شاعَ فِيهِنَّ تَخْذِيمٌ وَتَنْعِيلُ

بِينُ الْمَرافِقِ عَنْ أَجْوازِ مُلْتَئِمٍ

مِنْ طَيِّ لُقْمانَ لَمْ تُظْلَمْ بِهِ الْجُولُ

كَأَنَّما شَكُّ أَلْحِيها إِذا رَجَفَتْ

هاماتُهُنَّ وَشَمَّرْنَ الْبَراطِيلُ

حُمُّ الْمَآقِي عَلَى تَهْجِيجِ أَعْيُنِها

إِذا سَمَوْنَ وَفِي الْآذانِ تَأْلِيلُ

حَتَّى إِذا مَتَعَتْ وَالشَّمْسُ حامِيَةٌ

مَدَّتْ سَوالِفَها الصُّهْبُ الْهَراجِيلُ

وَالْآلُ يَعْصِبُ أَطْرافَ الصُّوَى فَلَها

مِنْهُ إِذا لَمْ تَسِرْ فِيهِ سَرابِيلُ

وَاعْصَوْصَبَتْ فَتَدانَى مِنْ مَناكِبِها

كَما تَقاذَفَتِ الْخُرْجُ الْمَجافِيلُ

إِذا الْفَلاةُ تَلَقَّتْها جَواشِنُها

وَفِي الْأَداوِي عَنِ الْأَخْرابِ تَشْوِيلُ

قاسَتْ بِأَذْرُعِها الْغَوْلَ الَّذِي طَلَبَتْ

وَالْماءُ فِي سُدُفاتِ اللَّيْلِ مَنْهُولُ

فَناشِحُونَ قَلِيلاً مِنْ مُسَوَّمَةٍ

مِنْ آجِنٍ رَكَضَتْ فِيهِ الْعَدامِيلُ