تعبتُ من جرحكِ المغروس في جوفي
ومن أناشيدك المشروخة الحرفِ
ومن صلاةٍ بها الآياتُ غائمةٌ
طاردتُ قِبْلَتَها بالعار.. والخوفِ
فما استُجيبَ دعاءٌ أنتِ سَجَْدَتَُه
ولا استُفِزَّ نداءُ الثأرِ في السيفِ
وأنتِ تحت سرير البغي لاهثةٌ
يئنُّ عريُكِ بالخذلانِ.. والضعفِ
يا أمَّ قُرْطُبَةٍ.. من خانَ قُرْطُبَةً
يبيع اخوتَها بالوعدِ.. والخُلْفِ
فكيف تهتف للنخَّاسِ ساحتُها
وتُجْلِسُ الابن مبهوتاً كما الضيفِ
ممدودةٌ كفُّه للديكِ في شغفٍ
لأن يَبِيضَ.. فَبَالَ الديكُ في الكفِ
ولم تَزَلْ ترقب البيضاتِ حسرتُه
يقامر الخطوَ بين الوهمِ.. والزيف
تعبتُ من جُرحكِ المغروس في جوفي
تعبتُ من تعبٍ بالصبر يستكفي
فكيف أهرب من عشقي ومن وجعي
وأنتِ فيَّ..وقدَّامى.. ومن خلفي
وأنتِ حزني الذي للقهرِ شيَّعني
وأنتِ مقصلةٌ.. لم يعْصها حتفي
يا أنتِ..يا أَرق التسبيحِ منكسراً
مَنْ لوَّثَ الفجرَ في عينيكِ بالنزفِ
ومَنْ تناومَ عن ضوضاءِ ذلَّتهِ
حين اغتُصِبْتِ وأغشى مقلةَ الطرْفِ
ومَنْ تراقصَ خلف البابِ منتشياً
وشيَّعَ الطهرَ للأوغادِ بالعزفِ
وألْفُ مَنْ تستحي من عُهْرِ أجوبَةٍ
تستملىء الكأسَ عاراً سائغ الرشْفِ
ذنب هواكِ.. تخون القلبَ توبتُه...
أستغفرُ اللهَ.. حتى التوْب.. لا يكفي