تخطَّ إلى المحتوى

يا مصر لا أنت من نهوى ويهوانا

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

يا مصر لا ، أنت من نهوى ويهوانا

وأنت قدوتنا علما وقرآنا

لا ألف لا ، للشقاق المرِّ لا تهِني

وكنت كفا منيعا هدَّ أركانا

وزلزل الأرض في عزم وفي ثقة

فزال خوفو وما أبقيت سجانا

كوني كما أنت للتاريخ صانعة

وجددي ثوبك المزدان ألوانا

من قبل فرّط حسني في مصائرنا

ولا رعى من جوار الحب سودانا

وكان أولى به ردا لبائعه

لا أن يقابل للموتور أحضانا

النيل أصبح آلاما مهددة

وهو الحياة لنا يروي لعطشانا

والنيل يا مصر شريان وأوردة

فهل فكَرت له يا مصر شريانا

بشعبك الحر شعب العلم من قدم

لابد من حكمة تطغى بك الآنا

أرجوك يا مصر إني جدُّ مضطرب

أرجوك فالقلق المشحون أبكانا

عودي إلى ثقة في النفس تفرحنا

فالكل يحيا بأرض النيل أخوانا

لا لا تردي ندائي خائبا فأنا

قد صغت فيك بلحن الحب أوزانا

وقد بكيت مع الأحزان ألفظها

وقد أغنيك عند النصر طربانا

وصغت فيك من الأشعار أبهجها

وجئت من لغة العشاق ألحانا

غنيت شعبك بل غنيت هبته

وثورة النصر لا أنفك جذلانا

دعي التحزب قولي دائما أبدا

لا للخلاف الذي بالشر أدمانا

إن المطامع لا تنفك قاتلة

وحب مصر ليُعلي رأسكم شانا

فلتجعلوا يا شباب النيل غايتكم

لا شيء يعلو من الغايات أوطانا

ومصر ليست لأطماع مساومة ً

فمصر مصر لمن يرضى ويأبانا

يا غاية العرب والإسلام ما فتئت

من سالف العهد تُبدي الرأي أحيانا

لولاك لا أمل نحيا يناصرنا

ولا امتطينا ظهور الخيل فرسانا

أنت الجمال ومنك العلم منبثق

لا كان مثلي يسوق النصح خجلانا

وأنت أرض (عرابيَّ) الذي عرفت

كل المحافل في غرب لهم كانا

وأنت أرض جمال عزمه أمل

من الخليج لماء الأطلسي صانا

أعاد فينا شموخا ، بل كرامتنا

وقاوم الشر ما في رأيه لانا

لا أتقي فيك عذلا من مخاصمنا

ولا رأيت لمصر الوعي أقرانا

فسامحيني أتيت اليوم في عتبي

حبي ليطغى بقول الصدق مزدانا