تخطَّ إلى المحتوى

ناء عن الأفهام والآراء

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

ناءِ عن الأفهام والآراءِ

شغَفُ المحبِّ الى الحبيب النائي

متشاكسٌ في الواردات وأمرُه

أمرٌ مَريج بالدَّوا والداء

متنازعٌ بحلاوةٍ ومرارةٍ

متشاجرُ السَّرّاء والضَّرّاء

وتراه بين جلادةٍ وضَراعةٍ

حيرانَ بين مخافةٍ ورجاء

تبّاً لعِيسٍ حيثما بِنّا وبِنْ

نَ بغادةٍ ملءِ الحجا هيفاء

تختالُ في حللِ الشبيبة والهَنا

وغلائلِ الرَّيْعان والغلواء

ساوى بها البينُ المبرِّح بيننا

والمنتوَى والشوق غير سواء

لم أستطع ورقيبُها متأرِّضٌ

إلا أداء ودائعِ الإيماء

علقَتْ بها قمرًا علائقُ هِمَّتي

وجنَيتُها من روضةٍ غنّاء

أيام حلَّ بها الشباب وحلَّ بي

جُندُ المشيب بلمَّةٍ شمطاء

بلغ الفراق مُناه في فيض المدى

مع والنَّوى بلغَتْ مُنى إقصائي

لم يبق بعد فراقِهم إلا هَيَا

كِلُ نُحَّلٌ ليستْ بذات ذماء

وارحْمتا لأسير شوقٍ غاص في

بحر الهوى متمَوِّجِ الأرجاء

متوفِّر الأحزان محروب العَزا

مُتَسرْبلاً بغُلالةِ الحرباء

طورًا ببُرْدِ رجائِه مُتبرِّدًا

أو صاليًا بسُخونةِ الإرْجاء

ما إنْ له روحٌ سوى أنٍّ ولا

نفسٌ سوى متنفَّسِ الصُّعَداء

يا عاذلاً متهورًا لم تصْلِ ما

صَلِيَتْ به أحشاؤُه أحشائي

كيف الملذُّ لعاقلٍ ما إنْ له

شوقٌ إلى شيءٍ من الأشياء؟

هوِّنْ عليك فأنت في وادٍ وأهْ

لُ الحبِّ في وادٍ من الأوْداء

رأَوُا الإذالةَ في البلابل عزَّةً

ومَريرَهنَّ عواتِقَ الصَّهباء

مُرْهُ العيون من السُّهاد كأنما

أجسادُهم رُحضت من الرّحْضاء

نمَّتْ بهم آماقُهم فتهتَّكوا

وبدا خفيُّ وليجة الأهواء

فإلى متى وعلام لا تنفكُّ في

ذُلِّ العزاءِ وعزة البُرَحاء؟