: يا نوُر يا هبةَ الكريمِ لمُدْنَفٍ
أَمْسَى لطولِ صبابةٍ مَهْزُولا
أرْخَى الظّلامُ على الفؤادِ سدَولَهُ
حتّى أنرتِ بوجهِكِ القِنْدِيلا
قَطَعَ الحياةَ إلى عيونكِ راحلاً
يَطوي إليكِ مواسماً وفُصُولا
ضاقتْ به الدنيا وليسَ بمبتغٍ
غيرَ الوصولِ إلى العيونِ سبيلا
يَستافُ من سُمِّ القصيدةَِ رشْفةً
فَلَرُبمَّا تشفِي السمومِ عَلِيَلا
إنِّي عشقتُكِ والمسافةُ بَيْنََنا
خَشَعتْ لنِبْرَاسِ العيونِ طَويلا
ولقدجعلتُكِ للعيونِ مَلِيكَةً
ووهبْتُْها زهرَ الرُّبا إِكْلِيَلا
أَهواكِ يا هِبَةَ الكريمِ لِمُقْتِرٍ
مازالَ في زمنِ الهوانِ نَبِيلا
أُعْطِيتُ عينَكِ والصبَاَبةَ والهوى
حَاشَا لِرَبِّى أنْ يكونَ بَخِيلا