تخطَّ إلى المحتوى

إلى كم نشتكي نوب الليالي

غير معروف

١٨ بيت

الرثاء

إلى كم نشتكي نوب الليالي

وتقرعنا الخطوب ولا تبالي

ونحتمل الرزايا والبلايا

وتقتلنا المنون بلا قتال

ولو كانت عوادي الدهر جندا

على خيل وجدت للنزال

لكنا نلتقيها بالمواضي

وندفعها بأطراف العوالي

ولكن المنون لها نصال

يفل غرارها أمضى النصال

تصول على البرايا كل يوم

وتفجعهم بكل أغر غال

فقدنا الكاتب الفرد المرجى

فقدنا اليوم مفقود المثال

فقدنا من فقدنا يوم أمسى

رهين الرمس مشكاة الكمال

نعى الناعون محيي الدين صبحا

فكان لنعيه وقع النبال

فوا لهفي على الأطواد تهوى

وتحمل فوق هامات الرجال

ووا أسفي على الأقمار تخفي

وتدفن في الجنادل والرمال

ووا حزني على غصن نضير

يجاور في الثرى دمنا يوالي

بكت أم اللغات على فتاها

وواحدها بانات طوال

فمن للشعر ينثره علينا

فرائد باهرات كاللآلي

ومن للنثر ينظمه عقودا

تفوق عقود ربات الجمال

ومن ان هز مرقمه حسبنا

صليل المرهفات لدى القتال

سقى الرحمن رمسا ضم فيه

من الوسمي اندأ الطلال

والهم دولة الآداب صبرا

على خطب ألم بها عضال