ياراحلا
لم يُبق غير الأسئلة
شوقتنا
والشوق أعظم مشكلة
تدري ومثلك لا يسيء
فبيننا “طيش وصلح “
والهوى ما أعدله
فيما يرى الشعراء
كنتُ رأيت مذ
يومين شيئاً
ما استطعتُ تحمله
وكأن رمحَ البرق
يطعن غيمة
سالت خيوطُ الشمس منها مرسلة
ورأيتُ قهقهةً
وبعض ملامحٍ
حاك الدخان لها ثياب الأخيلة
وكأن شيخاً قد تعمم
والتحى نوراً،
وقُيِّد معصماه بسلسلة
أرخى عمامته
لتسقط رقعةٌ
وحمامةٌ طارت، وتحملُ سنبلة
فقرأتها
وكأنّ كلَّ الكونِ رددّها معي
عبر الفضاء
بجلجلة
الشعرُ يا شعراءُ ليس بصورةٍ
جوفاءَ
تخدمُها حروفُ القلقة
الشعر يا شعراءُ
بدعة عاقلٍ
وكحكمة المجنون
يحدث بلبلة
الشعر أصدقُ كذبة مروية
وأدقُّ فلسفة
وأعمق مسألة
هو طائفٌ مسَّ الخيال بلمحةٍ
وأثار فيك ملاحماً
من أسئلة
هو دهشةٌ هو رعشةٌ
هو قشةٌ
قصمت بعيراً،
أو شظايا قنبلة
هو حزن نايٍ
راح يقطف دمعةً
أو جدولٌ غنّى
ليطرب بُلبُلَه
هو خفقُ أجنحة الحمام،
أما ترى:
ماخفقةٌ..
إلا ويعلو منزلة
لاتظلم المعنى
بحرفٍ قاصرٍ
وامنح معانيك السخاء كسنبلة
فطويتُها
ورفعتُ رأسيَ حائراً
وبنيتُ سجنَ أصابعٍ متململة
وأتى ليكسره اليراع
فغادرت
منه السنابلُ
والحمائمُ في وَلَهْ