الْعَفْرُ في فَمِ ذاكَ الصَّارخِ الناعِي
وَلا أُجِيبَتْ بِخَيْرٍ دَعْوة ُ كلدَّاعِي
فَقَدْ نَعى مِلءَ أَفْواهٍ وأَفْئِدَة ٍ
وَقَدْ نَعى مِلْءَ أبْصارٍ وأَسْماعِ
أَمَّا لَئِنْ صَحَّ ما جاءَ البَريدُ بهِ
لَيَكْثُرَنَّ مِنَ الباكِينَ أشياعي
يا شُؤْمَ طائِرِ أَخبارٍ مُبَرِّحَة ٍ
يَطيرُ قَلْبي لَها مِنْ بين أضلاعي
ما زِلْتُ أَفْزَعُ مِنْ يَأْسٍ إلى طَمَعٍ
حَتَّى ترَبَّعَ يَأْسي فوْقَ أَطْماعي
فالْيَوْمَ أُنفِقُ كَنْزَ الْعُمْرِ أَجْمَعَهُ
لمَّا مَضَى واحِدُ كلدُّنيا بِإجْماعِ
تُوُفِّيَ الطاهِرُ القاضي فَوَا أَسَفا
إنْ لَمْ يُوَفِّ تباريحي وَأَوجاعي
فَلِلدِّيانة ِ فيهِ لُبْسُ ثاكِلَة ٍ
وَلِلقَضاءِ عَلَيْهِ قَلْبُ مُلْتاعِ