تخطَّ إلى المحتوى

ألا تعجبون كما أعجب

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

ألا تَعْجَبُونَ كَما أعْجَب

نَمُوتُ وَأَحْلامنا تَهْرُبُ

تَناثَرَ حُلْمٌ وَبيْنَ الحُطامِ

نَضيعُ وَأوْطاننا تُنْكَبُ

تَرَى الحَرْب تَقْتُلُنا وَالشَّتاتُ

عَلى كُلِّ ناحِيَةٍ مَسْرَبُ

يَطيرُ الرَّصاصُ هُنا أوْ هُناك

عَلى كُلّ نبْضٍ بنا صَوَّبوا

خُطَى المَوْتِ تَسْبِقنا وَالشَّقاء

وكَفُّ الهَلاكِ بِنا تَلْعَبُ

وبوقُ الْخِداعِ يَلمّ السُّدى

يُزَخْرِفُ حَرْفًا بِهِ نُعْجَبُ

وذِئْبٌ تَسَتَّر خَلْفَ القِناع

وفي كُلّ شِبْرٍ لهُ مَأْربُ

هُنا الْموْتُ يَطْلبنا والدَّمار

ورُغْم الضَّياع لَنا مَطْلبُ

وما زالَ فينا طُغاة الردى

ونصْل الْعِدا نَحْوَنا يقْربُ

فَشدَّ الرِّحالَ إلى غَفْوَةٍ

بِحلمٍ تَشَظَّى مَدَىً يُعْشِبُ

إلى أمَّهات قَدَدْنَ الثِّيابَ

ومِنْ حَسْرَةٍ قَلْبها يَشْرَبُ

وطِفْلٌ يُواجِهُ زِنْد السَّلاحِ

وسَبْعٌ عِجافٌ بِهِ تَنْشبُ

ومِنْ كُلِّ فَجٍ أَتانا الجَرادُ

وكُلٌّ بِكُلٍّ يَدٌ تَنْهَبُ

وللْجائِعين خواء البُطُون

يَبابٌ يَبابٌ وَلا يَنْضِبُ

وحامَ الغُراب بأرض السَّلام

وكفّ الغريب بهم تضْربُ

مَدائن حُزْنٍ تئنّ الجِراح

وفي عيدِها عيدها ينْدبُ

وغابَ الضَّميرُ بِلا رَجْعَةٍ

وفي كلّ شبر ثرى يسلب