لله يا ربعُ ما هيّجتَ من شَجَنِ
على الفؤاد ومن ضَنّي على البَدَنِ
وقفتُ فيكَ ركاباً طالما وقفتْ
على القصور على الأطلال والدِّمَن
أيامَ فيكَ حِسانٌ ما أُشبّهها
بالشّمسِ حسناً ولا في اللين بالغُصُن
وفيكَ أُسْدٌ من الملوك عادتُها
بذلُ النّضارِ، وصونُ البِيض والحُصُن
يحمون منكَ عِراصاً كنتُ أعهدها
مأوى السّرورِ فعادت موقفَ الحَزَن
عاثت يدُ الدهرِ فيهم منذ أزمنةٍ
كأنّ بأسَهمُ المحذور لم يكن
قومٌ عرفتُ نداهم قبل معرفتي
نفسي وفاجأني في المهد بالمنن
ومذ ترعرعتُ لم أعلق بغيرهمُ
حتى كأنّي رضعتُ الحبَّ في اللبن