تخطَّ إلى المحتوى

دنت مني ولست لها بقال

غير معروف

٤٠ بيت

المتفرقات

دنتْ منيّ ولست لها بقالِ

ولا عن حبّها يوما بسالِ

دنت والقلبُ مفتونٌ معنّىً

بمعسول اللَّمى عذْب الزلال

دنت بدلالها وبطيب عَرفٍ

ووجهٍ مشرقٍ مثلِ الهلال

دنت مني تجدِّد عهد ودٍّ

ولا أنسَى لها عهد الوصال

دنت ولها ملامحُ فاتناتٌ

تفوق جمالَ ربّاتِ الحجال

دنت مني تبادلني حديثًا

حوى منظومةً سِمط اللآلي

فزاد دنوُّها منّي غرامًا

ووجْدًا لا يعبّر بالمقال

ولكن الأهمَّ أجلُّ شأنًا

ينازعني إلى شدِّ الرحال

فلمّا أن رأتني قُدْتُ مهري

وأنّي مؤْذنٌ بالاِرتحال

تحدّرَ دمعها من مقلتيها

على الوجنات يسفح بانهمال

وما اسطاعت تشافهني بنطقٍ

سوى النّظرات حالاً بعد حال

فقلت لها لقد أجمعتُ عزمي

إلى نور البسيطة ذي الجلال

إلى السلطان «قابوسَ» المفدّى

إلى ابن الأكرمين أبي المعالي

به نهضتْ عُمانُ به استطاعت

به بلغت إلى أوج الكمال

به التحقت بركب العُرْبِ مَجْدًا

وفاخرتِ الأواخرَ والأوالي

فحازت كلَّ مَجْدٍ وارتقاءٍ

ونالت في الذُّرا أعلى منال

وكم من منجَزاتٍ ليس تُحصى

ومشروعاتِ أعمالٍ ثقال!

بفضل مُشيدِ نهضتِها استقامت

دعائمُها وأضحت في جلال

وفي كل المجالات استنارت

وطاب بها الجنوبُ مع الشمال

فشيَّد مجدها الماضي وأبقى

لها ذكرًا يضيء سما المعالي

هُمامٌ جودُهُ فَضَحَ الغوادي

عظيمُ الشأن محمود الخصال

هو الشَّهْمُ المعدُّ لكلِّ خَطْبٍ

ومعضلةٍ دهتْ شُوسَ الرِّجال

هو الطَّودُ الأشمُّ فما الروابي

تقاس به ولا قِمَمُ الجبال

هو الأَسَد ُالهَصور وكل لَيْثٍ

يقرُّ له بسبقٍ في النِّزال

هو الجَلْدُ الصَّبور لكل هَوْلٍ

يكافحُ باليمين وبالشّمال

هو البطل السخيُّ فلا يبارى

«بعُرْوةَ» في السَّخاء وفي القتال

هو الزاكي نما أصلاً وفرعًا

كريمُ النفس عن قيل وقال

عفيفُ الجيب لا يرضى الدّنايا

غيورٌ همُّهُ نيل المعالي

ظريفٌ فاضلٌ ندْبٌ نزيه

طليق الوجه وهّاب النوال

يرحّب كلَّ من يأتي إليه

ويلحظه بعين الاِحتفال

ويُقْرِيه ويحسنُ في قِراه

ويوليه الجميلَ بلا سؤال

فتى سيفٍ بكم قد طاب أنْسي

بلا ريب وطاب بكم وصالي

أيا زهران قد زَهَرَتْ سعالٌ

بطلعتك البهية في سعال

أدامك ذو الجلال بها عزيزًا

وذخرًا للجميع مدى الليالي

فعشْ واسلم ولا يسلم حسودٌ

أرادك بالأذى والإغتيال

وخذ منّي قريضًا حرّكَتْهُ

يد الإحسان منك على التوالي

وسامح حيث لم يبلغ ثنائي

لِعُشْرِ صفات قدرك والجلال

وأنَّى لي بحصر صفات ليثٍ

تفوت الحصر، ذاك من المحال

فشكرًا للذي أوليت شكرًا

جزيلاً والثَّنا في كلِّ حال

وصلّى اللّه ما طلعت نجومٌ

على المختارِ مع صحبٍ وآل