تخطَّ إلى المحتوى

كفى بالواعظين مدى الزمان

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

كَفَى بالواعظينَ مَدَى الزَّمَانِ

لمن نفعتْهُ موعظةُ البيانِ

كتاب الله موعظةً ونورًا

وأمّ كتابه السبع المثاني

وأخرى قلْ كفى عِظةً وزجرًا

بمحتومٍ لكل الخلق فان

ويبقى وجهُهُ جلَّ اقتدارًا

تفرّد بالبقا في كل آن

خُلقْنا للفنا طَوْعًا وكرهًا

وعِشْنا في الدُّنا فَرَسَيْ رهان

فمنّا من سعى لطريق خَيْرٍ

ففاز غدًا وخلد في الجنان

يُنعَّمُ بين فاكهةٍ وخيرٍ

وأبكار من العِين الحسان

ومَن خدعتْهُ دنياهُ بلهوٍ

وغرّتْهُ تعرَّضَ للهوان

فمضمارين مسلوكين حتْمًا

وليس سواهما لمصير ثان

فلُطفًا يا إله العرش لطفًا

وعفوًا بالمسيء وما يعاني

وأصلحْ شأن من صلحت نواه

وجاهدَ في رضاكَ بلا توان

أصالحُ كم وسِعتَ الناس حلمًا

وكم يتلى لفضلك من بيان!

لكم صفحاتُ مَجْدٍ في البرايا

أمَرَّ بفضلكم قاصٍ ودانِ

لقد جنحتْ بك العلياءُ حتّى

رحلْت بهمةٍ وعظيمِ شان

رحلتَ مودّعًا وطنًا عزيزًا

وكفك يحمل العضب اليماني

وغادرْتَ البلادَ وساكنيها

وقلت لهم سلامًا في أمان

رحلت تمدُّ باعك للمعالي

وللشّرف المنيع عن الهوان