تخطَّ إلى المحتوى

فقدت قصائدا وكذلك ابنا

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

فَقَدْتُ قصائداً وكذلك اْبنا

ولم تَدَعِ الحروقُ عَلَيَّ حُسْنا

أُفتش عن قريضي كلَّ يومٍ

لأعرف كيف ضاع وأين أخنى

وليس ضياعُ يوسُفَ عن أبيه

ضناه مثلما أنا عشت مُضنى

رنا إسحاقُ يوسفَ بعد حينٍ

وأمّا ابني توفِّيَ كيف يُرْنى؟

إلهي، خمسَ أسفارٍ أضاعوا

من التاريخ إهمالاً وجُبْنا

شقيقي قد أضاع اثنين منها

وآخرُ في المطار اثنين أسنى...

وبعضاً قَدْ أَضَعْتُ أنا بذاتي

وقد وَشَمَتْ بقلبي الدهرَ حُزْنا

أ يُمكن أن يُعاد جَمِيلُ شِعْرِي

إليَّ ويرجعوا للمنزلِ ابنا؟؟

إلهي، حسرتان على فؤادي

فلا تُكْثِرْ عليَّ أكاد أفنى

إلهي، هل صحيح قد أُضِيعتْ

حقيبة ذلك المجهول وَهْنا؟

أ يحسبُ أنه حَمّالُ تِبْنٍ

ويجهل أنّه حَمَّالُ معنى؟

وأول مذنب أنا في وثوقي

بكل الناس، أبقى مطمئنّا

فكم جلبَ المُعرِّف لي خطوباً

سوى هذا المصاب وخان ذهْنا

إلهي قد بُلِيت ببعض نقصٍ

بفهم الناس حتى متُّ طَعْنا

صديقٌ خانني في كل وقتٍ

له خُبْثٌ يُزيلُ اللبَّ منُّا

صديق كان يحسدني كثيراً

وأبسط ما يتوق إليَّ سِجْنا

يلفق ما استطاع بدون جدوى

ولكن فاز حين أضاع فَنَّا

إلهي قد تولّى ضوء قلبي

بأشعارٍ نفاها الدهر عنّا

فما من واحدٍ يقرا خطوطي

بدون طباعة مهما تَمَنَّى

وكانت عادتي أطفي سراجي

مساءً كلما سجّلتُ لَحْنا

لأُصبح قادراً تسليط ضوئي

على عمقي أنير إليّ معنى

تُعذبني الحياة بما أضاعت

من الأشعارِ فوق التِّبْرِ وزْنا

فكم كان القريض شفاءَ نفسي

من البلوى وردّ عليَّ أمنا

وكان الشعر في كفي مِجَنَّاً

لصدِّ المفترين وكانَ حِصْنا

وإني الآن إذ سجّلتُ حُزني

على الفقدان قد خفّفت حزنا

ففي شكواي تعويضُ افتقادٍ

وجمهوري يكون عليّ أحنى