تداولت الأيّام بالعسرِ واليسرِ
وتلك شؤونُ الحق في مطلق الدّهرِ
فكيف أرى قلبي على فقدِ إلفِهِ
حزينًا ودمعُ العين من فيضه يجري
فقال لنا في سيّد الخلق أسوةٌ
فقد دمعتْ عيناه حزنًا كما تدري
وهذا الذي أمسَى حليفَ ضريحِهِ
إلى فضله تصبو الأنامُ مدى العمر
إمامٌ له فضلُ الرّواية والحِجَا
فمن نقْله يُمْلي ومن عقله يُقري
قُوَى فهمه صارت بنور مُعيدها
ترى من مبادي الحال عاقبة الأمر
عتبتُ على الأيام في نثر عقدها
وقد غاب من أثنائه معدنُ الدّر
فقالت وما لي ذاك حبرٌ موفّق
أحبّ لقاء الله أسرع للأَجْر
تلقَّتْه أملاك النّعيم تحفّه
وتنقله من وِرْد نهرٍ إلى قصر
إلى أن يرى وجه العزيز مكانه
ويبقى حميدًا في التّرقي مع البشْر
بمقعدِ صدقٍ صار عند مليكه
فيا مصطفاه فُزْتَ مرتفع القدر