ألا فاهدأ الآنَ .. إهدأ قليلا
فإنَّ رحيلَكَ أبكى الرَّحيلا
لقد كنتَ شَهقتَنا يومَ كانَ ال
ثرى صهوةً والمواطي صَهيلا
وكنتَ لنا أفقَنا ، كمْ صَحِبنا
إليكَ تطفَّلَنا والفُضُولا
وكنتَ لنا النَّايَ نَشقى بهِ
عِثَاراً ، ويَشقى بنا كي يُقيلا
ثَقَبنا الدموعَ لِتُشْبِهَ نَاي
كَ غاباتِهِ والنَّدى والسهولا
ولكنَّهُ الدَّمعُ لا يُشبهُ النَّا
يَ يُشبِهُنا صِبيَةً أوْ كُهُولا
بلى نحن ُأمهَرُ مَنْ عبَّأوا ال
عيونَ الملولَةَ حُلْماً مَلولا
وأنبَلُ مَنْ صَحِبوا حُزنَهُمْ
سنيناً ، لذا صارَ حزناً نبيلا
إذا ما رَكَضنا رَكَضنا وقوفاً
إذا ما صَعَدنا صَعَدنا نزولا
خصومٌ بِعَدِّ المتاهَاتِ مَرّوا
علينا ، وُحُولٌ تفيضُ وُحُولا
ولكننا نُشبِهُ النَّخْلَ كِبْراً
قليلونَ مَنْ يُشبِهُونَ النخيلا
أبا خالدٍ يا لِغيظِ السِّهَام
إذا لمْ تجِدْ لاصطدامٍ سَبيلا
ألاَ دعكَ مِن جَوقةِ الرَّاقصين
على دمِنا وهوَ يجري سيولا
فمَهمَا تعَمَّلَقَ أقزامُهُمْ
فلَنْ يَبلُغوا شِسْعَ نعلِكَ طُوْلا
بلى نحنُ أرفعُ مِن أنْ نكون
لِغاز ٍيَداً أو فمَاً أوْ طُبُولا
نُعَاُب .. لأنَّا تَرَكنَا الرِّمَال
إلى الآخرينَ نِعَامَاً هزيلا
نُعَابُ .. لأنَّا نُدينُ الأوْلَى يَقْ
تِلُونَ ولسْنا نُدينُ القيتلا
ولمْ نُحْشِ أجسَادَنا بالظلام
ولمْ نَسْتَمِلْ غاصِبَاً أوْ عميلا
بلى غيرُنا مَنْ أمالوا الرِّقاب
وأقعَوا خُنوعاً وهَزُّوا الذِيولا
فهَذا(تأمْرَكَ) قَزْماً ضَئيلاً
وهذا(تَفَرْسَنَ) قَزْماً ضَئيلا
ولمْ يَخجلوا مِن دماءِ العراق
متى العُهْرُ قدْ كانَ يوماً خَجولا
ولا عَجَبٌ أنْ تُشَدَّ السُّروج
عَليهِمْ لتبْدو الكِلابُ خُيولا
ألاَ فاهْدَأ الآنَ ، في حَالتيك
وُثوباً مُضَاءاً ومرقىً جَليلا
بعيداً تُقلّبُكَ المُوجِعَات
على جَمرِها مُبْطِئَاً أوْ عجولا
لقدْ كانَ ظِلّكَ في الأرضِ ضَخْماً
وظِلُّ المنافي عليها نحيلا
أبا خالِدٍ غَصَّةُ الذكريات
تزيدُ ذهولَ دِمَانَا ذهولا
لقدْ أدمَنَتنَا المواجعُ مِثلَ ال
سنينِ التي كرَّرتنَا فصُولا
وكمْ كانَ دربُ المنافي طويلاً
وكمْ كانَ بَالُ خطانا طويلا
لأنَّ فِرَاقَ العِرَاقِ مَهولٌ
نُديمُ أسَانَا ليبقى مَهُولا
وليسَ لنَا رُسُلٌ للعِرَاق
تقولُ الذي يَنبغي أنْ تقولا
سِوى الدمعِ تُحْسِنُ هذي الدموع
على ما بها أنْ تكونَ رَسُولا