تخطَّ إلى المحتوى

أعيذك في الهوى مما ألاقي

غير معروف

٢١ بيت

العتاب

أعيذك في الهوى مما ألاقي

ومن وجدي ومن فرط اشتياقي

وما فعل الضنى بنحيل جسم

تكاد تذيبه أيدى المحاق

فدمعي من بعادك في انسكاب

وقلبي من فراقك في احتراق

وما جن الظلام على الا

سقاني الوجد بالكأس الدهاق

الا أين الطبيب ومن يداوى

عليل القلب من ألم الفراق

وأين أحبة خفروا ذمامي

وحفظ الود أولى بالرفاق

وعهدي في أكيد الحب عهدى

فما السلوان عنهم من خلاقي

حفظت لهم وفاء في فؤادي

وان كان الهوى مر المذاق

وصنت لهم ودادي عن سلو

فلا أسلو إلى يوم التلاق

وليت أحبتي صانوا ولائى

وهم في حبهم ملكوا وثاقي

وليت خيالهم في النوم وافى

لينظر في الصبابة ما ألاقى

هموا منعوا طروق الطيف خوفا

عليه من لظى نارا اشتياقي

وهم لدم الميتم قد أراقوا

فيالله من دمى المراق

أضاعوني وأى فتى أضاعوا

لحفظ مودة وعرى وفاق

أمحمود الصفات فدتك روحي

ودام علاك متسع النطاق

علام هجرتني ونسيت ودي

وكنا في التئام واتفاق

وأهملت الخطاب وأنت أوفى

وفيّ للاحبة والرفاق

فحقق فيك ظني ان ظني

جميل في حواشيك الرقاق

واسرع بالجواب عساك تشفى

فؤادا حار فيه ألف راقى

ولا تغضب لهذا العتب اني

وجدت الحلم عندك خير واقي

نعاتبكم على ما كان منكم

عتابا ينقضى والود باقي