يا نديمي لاتسل عن ألمي
مات فجري وتهاوت أنجمي
لم أر النور الذي ترسمهُ
أمنياتي في سماء الحُلُمِ
لا أرى إلا دياجير الأسى
ناعقاتٍ كطيور الرخمِ
مفجعاتٍ موجعاتٍ للحشا
ماحياتٍ لجميل النَّغَم
كلُّ ما أبصرتَ حولي من ضيا
فهو من نيران حُزني المُضرَمِ
كلُّ ما أبصرتَهُ في عاتقي
مثلَ عقد اللؤلؤ المنتظمِ
ليس عقداً لؤلؤيّاً إنما
هو دمعي في دياجي الظُّلَمِ
كيف يحلو الشهدُ في ثغرِ فمٍ
يتحسّاه بكأس العلقَمِ
كل ماحولي سرابٌ خادعٌ
وأيادٍ غادراتٌ بَِدمِ
ماابتسامي في حياةٍ مابها
غير قلبٍ ظالمٍ أو أظلَمِ
غرَزَ الخنجرَ في خاصرتي
ورماني أسهُماً في أُسهمِ
ياحياةً مابها من رحمةٍ
غادري عشِّي وفُكِّي معصمي
إن أَعِش فيك بلا حُرِّيَّةٍ
فوجودي يتمنَّى عَدَمي
يا سماءً حلَّقَ اليأسُ بهِا
وتهامى مُزنُها بالغُمَمِ
أقلعي عني ورقِّي وارحمي
ولِكَ الويلُ إذا لم ترحمي
سوف أشكوك لمن يرحمُني
وإلى العدل الحكيم الحَكَمِ
حُكمُهُ الحقُّ تعالى ذكرُهُ..
قولُهُ يعلو جميعَ الكَلِمِ