تخطَّ إلى المحتوى

فليت الذي ألقاه يوم ألقاه

الطويل

٤١ بيت

النسيب

فَلَيْتَ الَّذِي أَلْقَاهُ يَوْمَ أَلْقَاهُ

يَشْفَعُ لِي عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ أَلْقَاهُ

وَإِنْ كُنْتُ الْيَوْمَ لَا أَلْقَاهُ، سَأَلَقاهُ

فَالْقَلْبُ وَالرُّوحُ وَالنَّفْسُ سُكْنَاهُ

الشَّوْقُ لِمُحَمَّدٍ أَدْمَى أضْلُعِي

مِثْلَ سَهْمٍ عَظُمَ مَنْ أَجْرَاهُ

أَذْكُرُهُ فِي حِلِّي وَتَرْحَالِي

كَيْفَ لَا أَذْكُرُهُ وَكَيْفَ أَنْسَاهُ

أُحِبُّ مَنْ تَبِعَ مُحَمَّدًا وَأَكْرَهُ

مَنْ كَذَّبَ نُبُوَّتَهُ وَمَنْ عَادَاهُ

فَإِمَّا يَسَارٌ أَنْتَ وَإِمَّا أَنْتَ يُمْنَى

وَإِمَّا شَرٌّ عَلَيْكَ وَالَّلَّهُ أَقْصَاهُ

دَهْرٌ عَلَى النَّاسِ الْكُلُّ ذَائقُهُ

الدَّهْرُ زَمَانٌ عِندَ اللَّهِ مَعْنَاهُ

فَإِمَّا حَيَاةٌ فِي رَغَدٍ وَإِمَّا

كَبَدٌ فِي الْحَيَاةِ وَاللَّهُ أَثْنَاهُ

نَادَاهُ الْمَوْلَى مِنْ فَوْقِ الْعَرْشِ

جَلَّ المُنَادَى وَعَظُمَ مَنْ نَادَاهُ

قَدْ عَزَّ مَنْ تَبِعَ مُحَمَّدًا، وَقَدْ

ذَلَّ يَوْمَ الْحِسَابِ مَنْ بَادَاهُ

إِمَامُ الْمُرْسَلِينَ وَنَبِيُّ الهُدَى

قَدْ بُشِّرَ الْعَشَرَةَ مِنْ هُدَاهُ

بَلَغَنَا مِنْ أَحَادِيثِهِ الهُدَى

وَمِنْ الْكِتَابِ الْعَظِيمِ صَدَاهُ

لَجَّتْ الأَفْوَاهُ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ

فَنِعْمَ النَّبِيُّ، وَسَلِمَتْ الأَفْوَاهُ

لَا إكْرَاهَ فِي الدِّينِ ذَاكَ

نَهْجُهُ جَلَّ اللَّهُ فِي عُلاَهُ

يَوْمَ الْحِسَابِ لَا مَالٌ وَلَا

سُلْطَانٌ وَلَا قُبَيْلٌ وَلَا جَاهُ

فَازَ مَنْ كَانَ خَاشِعًا لِجَلَالِهِ

وَفَازَ مَنْ تَقَلَّبَ جَنْبَيْهِ أَوَّاهُ

لِنِعَم الدِّينِ وَلَنِعْمَ الرَّجُلُ

وَلَنِعْمَ عُقْبَى الطَّاعَةِ الْجَاهُ

الْوَجْدُ فِي الْحَشَا نَارٌ

وَالْمَحَاجِرُ بِالدُّمُوعِ أَمْوَاهُ

شَتَّانَ بَيْنَ خَلْقٍ وَخُلُقٍ

فَمَا كُلُّ الْخَلْقِ أَشْبَاهُ

فَازَ مَنْ ذَكَرَ

الرَّسُولَ

وَتَعَطَّرَتْ بِذِكْرِهِ الأَفْوَاهُ