تخطَّ إلى المحتوى

بالغضا قلبي إلى سدره

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

بالغضا قلبي إلى سِدَرِهْ

عند ظبيٍ راح في وطَرِهْ

ربربٍ يلهو بعاشقهِ

ظلّ محنيّاً على سُكره

فكأن الصبحِ غُرّته

وكأنّ الليل من شَعَره

رشأ يهتزّ منتصبًا

كاهتزاز الملد من سُمُره

قام يسقيني معتّقةً

تبلغ الحاسي مدى أشره

فكأنْ عيناه جامتها

وكأنّ الرّاح من نظره

لو رأى هاروتُ فتكتها

للحا ماروتَ في سَحَره

كلّما دبّت بشاربها

كدبيب اليُسْر في عُسره

أبعدتْه عن دناءته

وكسته تاجَ مفتخره

ليس يدري حين يشربها

غيرَ أن الأرض في خضره

وترى من فوقها حببًا

قد حكى المنثور من دُرره

كم دمٍ للراح منهدرٍ

لم ترد عقلاً على هدره

تُظهر السرّ الدفين لنا

وتصدّ الشيخ عن كِبَره

تنزع الألبابَ لبّهمُ

كانتزاع السَّهم عن وتره

ومتى قرَّبها من خدّه

طبعت كالشَّمس من قمره

سلبت خَدّيه حمرتَها

وأريج الرّاح مِن عطره

وإذا ولّى بجامتها

ولّتِ الدنيا على أثره

وانقضى فالليلُ مجلسنا

وتفادى الصبح مِن أسره