يا بنَ الكرامِ أتيتُ اليومَ أمتدِحُ
فبابُ ما نرتجيهِ فيكَ ينفتِحُ
فهذه يدُكَ البيضاءُ تبسُطُها
كلَّ الّذي فيهِ نفعُ الغيرِ تجترِحُ
لمْ تمتنعْ عن مياهِ الخيرِ تسكبُها
فينتشي ظامئٌ في شربِها فرِحُ
دمتَ الأصيلَ إلى الإنسانِ منطلِقًا
تعطيهِ ما فيهِ سوءُ الحالِ ينصلحُ
تبني قلاعًا لنَيلِ العزّ تحرسُها
يأوي إليها الّذي يشقى فينشرِحُ
وتنهرُ اليأسَ في قلبِ الضّعيفِ فلا
إحباطَ يبقى ويشفى مَنْ بهِ جُرحِوا
ألا انتفِضْ لا تلِنْ دُمْ راسمًا لغدٍ
نشتاقُهُ زاهرًا يفنى بهِ التّرَحُ
ها إنّها نحوَكَ الأبصارُ شاخصةٌ
فهل تُرى تُجتنى مِنْ روضِكَ المِنَحُ؟
خذها مِنَ الرّبِّ نعمى غيرَ ناقصةٍ
فمَنْ سقى النّاسَ لايبلى لهُ قدَحُ