يَا رَبِّ يَا غَوْثَنَا يَا فَارِجَ الكُرَبِ
يَا عَالِمَ السِّرِّ فِي الأَكْنَانِ وَالحُجُبِ
يَا مَنْ تُفَجِّرُ صُمَّ الصَّخْرِ قُدْرَتُهُ
عَنْ دَافِقٍ مِنْ نَمِيرِ المَاءِ مُنْسَكِبِ
وَمُنْجِيًا مَنْ بِبَطْنِ الحُوتِ مَسْكَنُهُ
فِي هَائِجٍ مِنْ عُبَابِ البَحْرِ مُضْطَرِبِ
وَمَنْ فَلَقْتَ لِمُوسَى البَحْرَ فَانْفَرَجَتْ
عَنْ لُجَّةٍ عَالِي الأَطْوَادِ وَالشُّعَبِ
وَوَاقِيًا مَنْ سَفِينِ البَحْرِ مَرْكَبُهُ
يَمًّا تَفَجَّرَ بِالأَمْوَاجِ وَالعَطَبِ
وَنَاصِرًا عُصْبَةَ الإِيمَانِ مُقْتَدِرًا
مِنْ بَعْدِ أَنْ زُلْزِلُوا فِي المَوْقِفِ الصَّعْبِ
وَحَاصَرَتْهُمْ جُيُوشُ الكُفْرِ قَاطِبَةً
مِنَ اليَهُودِ وَمِنْ جُرْثُومَةِ العَرَبِ
انْصُرْ عِبَادَكَ قَدْ حَاطَتْ بِغَزَّتِهِمْ
جَحَافِلُ الشَّرِّ وَالإِجْرَامِ وَالكَذِبِ
وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ غَوْثٌ وَمُعْتَصَمٌ
إِلَّاكَ يَا رَبَّنَا فِي حَالِكِ النُّوَبِ
ثَبِّتْ قُلُوبَهُمْ سَدِّدْ رِمَايَتَهُمْ
وَزَلْزِلِ الأَرْضَ تَحْتَ الكَافِرِ اللَّجِبِ