إن التوسّط - في الأمور - هناءُ
ويُضيرُنا الإفراط والغُلواءُ
والله ذمّ المسرفين مذمّة
يرتاعُ منها الصفوة الحكماء
وكذاك ربي ذمّ قوما قد غلوْا
في دينهم ، وتطاولوا وأساؤوا
هيَ أمةُ الإسلام أعدلُ أمةٍ
وَسَطٌ ، وإن أزرى بها الجُهلاء
وسَطٌ ، فلا إفراط يَدمغ سَمتها
كلا ، ففيه الضنكُ والبلواء
وسطٌ ، فلا تفريط يَدحضُ شأنها
كلا ، ففي تفريطها الأرزاء
من أجل ذلك لا تبالغ ، واعتدلْ
عدمُ اعتدالك خيبةٌ وشقاء
كنْ منصِفاً في الحكم تُصدرُه على
كل الأمور كما ترى وتشاء
كنْ بينَ بينَ لكي تعيش موفقاً
ويُحبك الأفذاذ والعقلاء
وتدبّرِ الأفكارَ ، أنت وليّها
كيلا يُصيبك - في الحياة - بلاء
أوَما ترى الغالين مَلّهمُ الورى
والكل يُجمِع أنهم سفهاء؟
يا صاح - بعد اليوم - كنْ مسترشداً
وادرسْ أصولاً خطها العلماء
واعقلْ ، ولا تكُ طائشاً متهوراً
إن التعقلَ فِطنةٌ وذكاء
واربأ بنفسك عن تملق طُغمةٍ
فتملقُ الأوْغادِ بئسَ الداء