هذي أنا عصفورة محظورة
في قلب خلي صورتي محفورة
يا من تناجي في الوداع بريدة
أشتاقه.. وأنا هنا المقهورة
قد مات خلي باللظى وبلفحة
الذنب يحملني لأنبش قبوره
هذا الجميل بخافقي أسكنته
ضم القصور بضمة محصوره
قلبي مضى بين الظلال لبابه
والشمس تخفي وجهتي المسجورة
غيّرْ ملامح صبوتي كي أختفي
اليوم أبحث عن يد مبتوره
حتى متى أحضى به كأسيرة
حطّمتُ في قصري كل جسوره
حتى متى أحضى به كأميرة
كسّرتُ مرآتي فردَّ عطوره
وفك أسرار العبور لعالمي
أسقيته كأس الغرام حضوره
ما عاد يرقص في الحنايا طيفه
سأعيش لي في قبضة مجبورة
ما عاد يكتب في القصيد حنينه
لتعود لي تغريدتي المنثورة
ما عاد يلمع في سمايا نجمه
يا فاتنات النظم أين سطوره؟
فالطير حولي والحنين بداخلي
إني سكبتُ الدمع طال عبوره
حتى متى أشتاقه.. يشتاقني
أهديته وعد الربيع شعوره
أبكى جمود الصخر دمع سواحلي
أوحى إليَّ بأنني.. المعذورة
وبأنني معشوقة مجنونة
وملامحي كطفولة مغمورة
وبأنني كل المنى كسفينة
وبأنني كجزيرة مسحورة
وبأننى حورية غجرية
ولطالما غرس الحنين جذوره
فهناك في شغف الغرام سريرة
وهناك حزن قد يثير مروره
لا ترأفي بمتيّم ضمّ الجوى
وبغزوة أدمى هواكِ نسوره
قد صرتِ حربا بالجفا يا مهرة
وبلحظة ألقى جفاكِ طيوره
لا تسألي القلب الجريح فإنّني
ما خنتُ عهدك أنت من؟ عصفوره..
ما عادَ في خلي لمجدافِ المنى
صهّرتْهُ من نار الرماد بخوره
إنّي غفرتُ جفاكَ.. إني صرخة
لكنّ روحي بالهوى مسحورة.