خلِّياهُ يلجّ في أحزانِهْ
ويصوغ الأبكار من ألحانهْ
خَلِّياه يذيب في حُرَق الوج
دِ جَنانًا قد ضاق عن سلوانه
واتركاه وشجوه فهو صَبٌّ
لا يرى في الحنين ما تريانه
إنما غاية الحزين دموعٌ
واكفاتٌ يطفئنَ من نيرانه
كلما ظنها خبت أضرمتها
لفحةٌ الوجد من سعير جنانه
فهو مضنىً، وما له من معينٍ
غيرُ آهٍ تزيد في أشجانه
قرَّ في قلبه الكليم سقامٌ
وكذا السهد قرَّ في أجفانه
ألفته الهموم وهو وليدٌ
وبرته وأسرفت في امتهانه
فهو رهن الشقاء مذ ولدته ال
أمُّ حتى يلفَّ في أكفانه
ويحَ تلك الأيام، ويحَ شبابٍ
مات قبل الأوان في عنفوانه
ليته ليته أُريح جنينًا
الزمان، من أحزانه