تخطَّ إلى المحتوى

طربت وأنت أحيانا طروب

الوافر

٢٠ بيت

المتفرقات

طَرِبْتَ وَأَنْتَ أَحْيَانًا طَرُوبُ

وَكَيْفَ وَقَدْ تَغَشَّاكَ الْمَشِيبُ

عَسَى الْكَرْبُ الَّذِي أَمْسَيْتُ فِيهِ

يَكُونُ وَرَاءَهُ فَرَجٌ قَرِيبُ

فَيَأْمَنَ خَائِفٌ وَيُفَكُّ عَانٍ

وَيَأْتِيَ أَهْلَهُ النَّأْئِي الْغَرِيبُ

وَقَدْ أَبْقَى الْحَوَادِثُ مِنْكَ رُكْنًا

شَدِيدًا مَا تُؤَيِّسُهُ الْخُطُوبُ

عَلَى أَنَّ الْمَنِيَّةَ قَدْ تُوَافِي

لِوَقْتٍ وَالنَّوَائِبَ قَدْ تَنُوبُ

وَأَرَّقَنِي اكْتِئَابُ أَبِي نُمَيْرٍ

فَقَلْبِي مِنْ كَآبَتِهِ كَئِيبُ

يُجِدُّ النَّأْيُ ذِكْرَكِ فِي فُؤَادِي

إِذَا ذَهِلَتْ عَلَى النَّأْيِ القُلُوبُ

وَقَدْ عَلِمَتْ سُلَيْمَى أَنَّ عُودِي

عَلَى الْحَدَثَانِ ذُو أَيْدٍ صَلِيبُ

وَأَنَّ خَلِيقَتِي كَرَمٌ وَأَنِّي

إِذَا أَبْدَتْ نَوَاجِذَهَا الْحُرُوبُ

أُعِيْنُ عَلَى مَكَارِمِهَا وَأَغْشَى

مَكَارِهَهَا إِذَا كَعَّ الْهَيُوبُ

وَأَنِّي فِي الْعَظَائِمِ ذُو غَنَاءٍ

وَأُدْعَى لِلْفَعَالِ فَأَسْتَجِيبُ

وَأَنِّي لَا يَخَافُ الغَدْرَ جَارِي

وَلَا يَخْشَى غَوَائِلِيَ الْغَرِيبُ

وَأَنِّي لَا يَخَافُ الغَدْرَ جَارِي

وَلَا يَخْشَى غَوَائِلِيَ الْقَرِيبُ

وَكَمْ مِنْ صَاحِبٍ قَدْ بَانَ عَنِّي

رُمِيتُ بِفَقْدِهِ وَهُوَ الْحَبِيبُ

فَلَمْ أُبْدِ الَّذِي تَحْنُو ضُلُوعِي

عَلَيْهِ وَإِنَّنِي لَأَنَا الْكَئِيبُ

مَخَافَةَ أَنْ يَرَانِيَ مُسْتِكَيْنًا

عَدُوٌّ أَوْ يُسَاءَ بِهِ قَرِيبُ

وَيَشْمَتَ كَاشِحٌ وَيَظُنَّ أَنِّي

جَزُوعٌ عِنْدَ نَائِبَةٍ تَنُوبُ

فَبَعْدَكَ سَدَّتِ الْأَعْدَاءُ طُرْقًا

إِلَيَّ وَرَابَنِي دَهْرٌ يَرِيبُ

وَأَنْكَرْتُ الزَّمَانَ وَكُلَّ أَهْلِي

وَهَرَّتْنِي لِغَيْبَتِكَ الْكَلِيبُ

وَكُنْتُ تُقَطِّعُ الْأَبْصَارَ دُونِي

وَإِنْ وَغَرَتْ مِنَ الغَيْظِ القُلُوبُ