تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

على لغةٍ

أقسى من الجمرِ قبضُها

وأمتعُ من فضِّ البكارةِ فضُّها

أدحرجُ أحجارَ الصبابةِ ريثما تُظلِّلُ رمضاءَ القصيدة روضُها

إذا لمستْ نهدَ الظلامِ أناملي تَسلَّقَ جدرانَ الغواية وَمْضُها

أجسُّ بمِسماعِ الحروف نياطَها

ولو شعرَتْ حزني تألّق نبضُها

ولو رشفَتْ دمعي تُمحِّضُها الرؤى على شفتي والسلسبيل يَخضُّها

ولو برهنَتْ للزنجبيلِ بشاعةَ الشذى عزَّ في حكم الطبيعةِ نَقضُها

تُخصبُ طينَ الشَجوِ بالغيم والندى؛ ليخرجَ في شكلِ البنفسج حيضُها

وهيهات أن تنهارَ، لكنّها إذا تجهَّمتُ زلَّتْ فالمشاعر أرضُها

لأنَّ لها تركيبةَ الحزن ما جَرَتْ على لوعةٍ إلا تكاثرَ حِمضُها

أنا -بينما أمشي الهوينى للوعتي ويستاءُ من فرط التباطؤ وَفْضُها-

أخاتل أثمارَ الغرامِ كجائعٍ ولا ثَمَّ في الأشواقِ فَكٌ يَعضُّها

وإن هِيَ ألفتني من الصبرِ ظامئًا تفجَّرَ بينَ الوصل واليأس حوضُها

كأني أميرُ العشقِ وهْيَ قبيلتي وما دونَ أوجاعي من الشوقِ عِرضُها

توضأتُ في شطّ الخيالِ وخِلتني أؤذّنُ للأوزانِ أنْ: حانَ فرضُها

ولم يَغرق المعنى بمحضِ إرادتي ولكنْ لأجلِ الشعرِ يُمعِنُ فيضُها

وما أوشكتْ عيني إلى الدمع والأسى تُسابقُها إلا تضاعفَ ركضُها

أنا وَهْيَ مثلَ الرمل نخلقُ روحَنا من الماء حتى يُعجزَ الريحَ نفضُها

وفي كل يومٍ نَقرضُ المُشتهى وإنْ تعذَّر في أمسِ القريحةِ قرضُها

كتجربةٍ أولى تؤرِّقُ عاشقًا إذا مرَّ من أخرى سيُغريهِ خوضُها

من اللغةِ اجتزتُ الكمالَ -مُدثَّرًا- فلا نقصَ إذْ يكسو احتياجيَ بَعضُها