تخطَّ إلى المحتوى

إليك رسول الله يا أشرف الورى

الطويل

١٦ بيت

الزهد

إلَيكَ رَسولَ اللَهِ يا أَشرَفَ الوَرى

أَمُدُّ يَدي بِالذُلِّ وَالطَرفُ حاسِرُ

وَمن دَهَش البَلوى لبابك سيّدي

لَجَأتُ وَإِنّي ذاهلُ العَقل حائِرُ

أُريد فكاكاً من دُيونٍ تَعَلَّقَت

بِمِثلي وَإِن الدين لِلحُرِّ آسرُ

فَسَدِّد بِمَحض الفَضلِ منكَ مغارِماً

بِذِمَّة مسكينٍ لَدَيك مُجاوِرُ

وَأَربابُ هذا الدينِ لِلدّينِ طُلَّبٌ

فَأَعذرهُم فيه وَما ليَ عاذِرُ

يلحّون إِلحاحاً أَضَرَّ بمُهجَتي

وَما ليَ من مالٍ وَعجزيَ ظاهِرُ

قَليلُ اِحتِيالٍ لا أطيق تكسُّباً

كَثيرُ عيالٍ في المُلِمّات صابِرُ

وَيا كنز جودِ اللَهِ حسبيَ أَنَّني

بِبابِكَ مَطروحٌ لفَضلِكَ ناظِرُ

فَفُكَّ رَسولَ اللَهِ حلقةَ أَزمَتي

بِسابِغ إِنعامٍ فَفَضلُكَ باهِرُ

وَأَقدرك المَولى عَلى كلّ ما تَشا

وَأقسمُ بِالرَحمن أَنّك قادِرُ

أَغِثني أَغِثني يا شَفيع بعطفَةٍ

وَلا تَلو عَنّي الجيدَ وَالجودُ وافِرُ

وَمثلك مَقصودٌ لكلّ مُلِمَّةٍ

وَبِرُّكَ مَعهود وَفَضلك غامِرُ

فَأَنتَ رَسولُ اللَهِ خيرَةُ خلقِه

وَمن قصد المُختار فَالخَيرُ حاضِرُ

أَأَقصدُ بعد اللَهِ غيرَك في الوَرى

وَأَنتَ على الأَكوان ناهٍ وَآمِرُ

عَلَيكَ صَلاةُ اللَهِ ما هبَّت الصَبا

يضوع شَذاها في الحِمى وهو عاطِرُ

وَما قمتُ في وجدٍ عَلَيكَ مُسَلِّماً

وَما حَنَّ مُشتاقٌ إِلَيكَ وَزائِرُ