تخطَّ إلى المحتوى

افرح وراع شعور قوم جندلوا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

افرحْ ، وراع شعورَ قوم جُندلوا

وبكل ألوان المُكابدة ابتُلوا

والوجْدُ حطمَ بأسَهم بضراوةٍ

وطغى عليهم حُزنُهم ، فترهلوا

والكربُ غالبَهم ، فأوهى عزمَهم

ومُصابُهم غالى ، فلم يتحمّلوا

وطوتْهمُ الآلامُ هم شُغِلوا بها

أبئسْ بعبدٍ – بالدغاول - يُشغل

وأتتْهمُ المِحنُ العتية تجتني

أفراحَهم ، يا ليتها تتحول

عدِموا الذي يأسى على أحوالهم

من أجل ذلك في المصيبة جُندلوا

ماذا عليك إذا حزنت لحزنهم؟

وأراك هذا النقدَ لا تتقبّل

أوَلست (خالاً)؟ أم أنا مُتخرّصٌ؟

الخالُ يأتي ما يَعيبُ ويُثقل؟

الخالُ لا يأسى على ابن أخيّةٍ؟

هل مثْلُ هذا – يا أماجدُ – يُعقل؟

الخالُ يفرحُ بابنه متبختراً

وابنُ الأخيّة في الحُزون مُكبل؟

هذي مفارقة عجيبٌ وصفها

فيها يَحارُ المرءُ ماذا يفعل؟

هل هذه حقاً تقاليدُ الألى

بدأوا المسار ، وحسّنوهُ وأكملوا؟

حاشاهمُ ، الأخلاقُ كانت سَمتَهم

هم – واسعاً – في كل حُسْنى عجّلوا

راعَوْا شعوا الآخرين ، وأحسنوا

ولذروة القِيَم العِظام توصّلوا

أهلُ المروءة لا تسلْ عن دأبهم

والنذلُ – عن إسفافه – لا يُسأل

فالبذلُ طبعٌ ، والشعورُ سَجيّة

والنذلُ مهما حاز لا ، لا يبذل