تخطَّ إلى المحتوى

مسني الضر وأضناني الأنين

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

مَسّني الضرُ ، وأضناني الأنينْ

وطوتْني – في ثناياها - الفتونْ

واحتواني اليأسُ حتى هدّني

وأذابتْني المآسي والظنون

جاءني الخطابُ ، لكنْ أعرضوا

ثم عن شخصيتي كالوا الظنون

واستشاطتْ فتنة مسعورة

ورماني الكل في ريب المَنون

والأقاويلُ تلظتْ نارُها

والأباطيلُ كما الريحُ السَفون

قلتُ: ما أسبابُ كوني عانساً

زارَها الخطابُ ، لكِنْ يرفضون؟

قيلَ: ما عابوكِ – حاشا - كلهم

إنما شادوا بحُسن مستبين

وبأخلاق سَمَتْ آياتُها

وبآداب كما الحِصن الحَصين

لكنِ الرفضُ بدا في قولهم

نحن لا نهوى فتاة ذاتَ دين

رَب أنصفني ، وأبطلْ هزلهم

لم يخبْ ظني بربي واليقين

قيّضِ اللهم عبداً مؤمناً

يشتريني من متاهات السنين

هزني الضنكُ ، وأدمى عزمتي

ودموعُ العين أشجاها الأنين

كيف تنعى ذاتُ دين حظها

في زمان يدّعي العِلمَ الرصين؟

في ديار أعلنتْ إسلامها

لم تُعِرْ سمعاً لأقوال استالين

لم تُعَظم شأنَ مَن قد أعرضوا

لم تكنْ درباً لها دعوى لينين

إنما قالت: نوالي أحمداً

شرعُهُ الشرعُ ، وذا الهادي الأمين

رب أكرمْني بزوج صالح

حافظٍ آيَ الهُدى الذكرَ المبين

مَلّنِي الأهلُ ، وفاضت مؤنتي

وغيابُ الزوج كم يُحْنِي الجَبين

رب كُنْ لي ناصراً في محنتي

مَن أناجي غيرَ مَولايَ المتين؟

هذه شكواي يا رب الورى

رَب فاسمعها ، أيا نِعمَ المُعين

رب عَوّضْني بأحلى زيجةٍ

تنجلي في ظِلها كلُ الدجون

رب أعياني اشتكائي والبكا

والدموعُ غالبتْ مُوقَ العُيون

ربنا ارحَمْني ، وأصلحْ عِيشتي

آتِني اللهم عزماً لا يَلين